الرابع : في شرط الحكم بها :
ولا تسمع شهادة الفرع إلا عند تعذر شاهد الأصل ، إما لمرض أو غيبة ،
والضابط المشقة ، ولا بأس بموت شاهد الأصل وغيبته ومرضه وجنونه وتردده
وعماه ، ولو طرأ فسق أو عداوة أو ردة طرحت ، ولو أنكر الأصل طرحت على
رأي ، ولو حكم بشهادة الفرع ثم حضر الأصل لم تقدح مخالفته ولا غرم ،
ويشترط تسمية الأصل لا التعديل ، فإن عدله أو عرف الحاكم العدالة حكم وإلا
بحث ، وليس عليه أن يشهد على صدق شاهد الأصل .
المطلب الخامس : في الرجوع :
وهو : إما عن شهادة العقوبة ، أو البضع ، أو المال .
الأول : العقوبة :
فإن رجع قبل القضاء لم يقض ، ووجب حد القذف إن شهد بالزنى ، ولو
قال : غلطنا ، احتمل سقوطه ، ولو لم يصرح بالرجوع بل قال للحاكم : توقف ،
ثم عاد وقال : اقض ، فالأقرب القضاء ، وفي وجوب الإعادة إشكال .
وإن رجع بعد القضاء وقبل الاستيفاء نقض الحكم سواء كان حدا لله
تعالى أو لآدمي ، ولو رجع بعد استيفاء القصاص اقتص منه إن قال : تعمدت ، وإلا
أخذ منه الدية ، ولو اختلفا فعلى العامد القصاص وعلى المخطئ الدية ، وللولي قتل
الجميع مع تعمدهم ودفع ما فضل عن دية صاحبه إليهم ، وقتل البعض ودفع
فاضل دية صاحبه ، وعلى الباقي من الشهود الإكمال بعد إسقاط حق المقتولين .
ولو رجع أحد الاثنين خاصة فعليه نصف الجناية ، وإن اقتص الولي دفع
نصف الدية ، وإلا أخذ النصف ولا سبيل على الآخر .
ولو رجع أحد شهود الزنى بعد الرجم وقال : تعمدت ، ولم يوافقه الباقون
اقتص منه خاصة ، ويدفع الولي إليه ثلاثة أرباع الدية .
ولو رجع ولي القصاص المباشر فعليه القصاص خاصة ، ولو رجع المزكي
الينابيع الفقهية — صفحة 347
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٧