تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
يشترط توارد الشاهدين على شئ واحد معنى ، فلو قال أحدهما : غصب ، والآخر : انتزع قهرا ، ثبت الحكم ، ولو اختلفا معنى كأن يشهد أحدهما بالبيع والآخر بالإقرار به لم يصح ، وله أن يحلف مع أيهما شاء ، ولو شهدا بالسرقة في وقتين لم يحكم سواء اتحدت العين أم لا ، وكذا لو اختلفا في عين المسروق أو اختلفا في قدر الثمن في المبيع ، وله الحلف مع من شاء ، ولو شهد له مع كل واحد شاهد ثبت الثمن الزائد ، ولو شهد أحدهما بإقرار ألف والآخر بإقرار ألفين في زمان واحد فكذلك ، وإن تعدد ثبت ألف بهما ، وحلف مع شاهد الألفين على الزيادة إن شاء ، وكذا لو شهد أحدهما بأن قيمة المسروق درهم والآخر درهمان ثبت الدرهم بهما وحلف مع الآخر ، ولو شهد أحدهما بالقذف أو القتل غدوة والآخر عشية لم يحكم . المطلب السابع : في مسائل متعددة : الشهادة ليست شرطا في شئ من العقود سوى الطلاق ، ويستحب في النكاح والرجعة والبيع ، والحكم تبع لها ، فلو كانت كاذبة في نفس الأمر لم يحل للمشهود له الأخذ ما لم يعلم صحة الدعوى أو يجهل كذب الشاهدين . والإقامة بالشهادة واجبة على الكفاية إلا مع الضرر غير المستحق ، وكذا التحمل . ولو مات الشاهدان قبل الحكم حكم بها ، ولو جهل العدالة زكيا بعد الموت ، ولو فسقا بعد الإقامة قبل الحكم حكم بها إلا في حقوقه تعالى . ولو شهدا لمورثهما فمات قبل الحكم لم يحكم ، ولو حكم ثم جرحا مطلقا لم ينقض ، ولو عين الجارح الوقت وكان متقدما على الشهادة نقض وإلا فلا ، ولو كان الحكم قتلا أو جرحا فالدية على بيت المال وإن كان المباشر الولي مع إذن الحاكم ، ولو حكم ولم يأذن ضمن الولي الدية ، ولو كان مالا رده ، ولو تلف ضمنه القابض .