يشترط توارد الشاهدين على شئ واحد معنى ، فلو قال أحدهما : غصب ،
والآخر : انتزع قهرا ، ثبت الحكم ، ولو اختلفا معنى كأن يشهد أحدهما بالبيع
والآخر بالإقرار به لم يصح ، وله أن يحلف مع أيهما شاء ، ولو شهدا بالسرقة في
وقتين لم يحكم سواء اتحدت العين أم لا ، وكذا لو اختلفا في عين المسروق أو
اختلفا في قدر الثمن في المبيع ، وله الحلف مع من شاء ، ولو شهد له مع كل
واحد شاهد ثبت الثمن الزائد ، ولو شهد أحدهما بإقرار ألف والآخر بإقرار ألفين في
زمان واحد فكذلك ، وإن تعدد ثبت ألف بهما ، وحلف مع شاهد الألفين على
الزيادة إن شاء ، وكذا لو شهد أحدهما بأن قيمة المسروق درهم والآخر درهمان
ثبت الدرهم بهما وحلف مع الآخر ، ولو شهد أحدهما بالقذف أو القتل غدوة
والآخر عشية لم يحكم .
المطلب السابع : في مسائل متعددة :
الشهادة ليست شرطا في شئ من العقود سوى الطلاق ، ويستحب في
النكاح والرجعة والبيع ، والحكم تبع لها ، فلو كانت كاذبة في نفس الأمر لم
يحل للمشهود له الأخذ ما لم يعلم صحة الدعوى أو يجهل كذب الشاهدين .
والإقامة بالشهادة واجبة على الكفاية إلا مع الضرر غير المستحق ، وكذا
التحمل .
ولو مات الشاهدان قبل الحكم حكم بها ، ولو جهل العدالة زكيا بعد
الموت ، ولو فسقا بعد الإقامة قبل الحكم حكم بها إلا في حقوقه تعالى .
ولو شهدا لمورثهما فمات قبل الحكم لم يحكم ، ولو حكم ثم جرحا مطلقا
لم ينقض ، ولو عين الجارح الوقت وكان متقدما على الشهادة نقض وإلا فلا ،
ولو كان الحكم قتلا أو جرحا فالدية على بيت المال وإن كان المباشر الولي مع
إذن الحاكم ، ولو حكم ولم يأذن ضمن الولي الدية ، ولو كان مالا رده ، ولو تلف
ضمنه القابض .
الينابيع الفقهية — صفحة 349
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٩