ومجهول النسب يشهد على عينه ، فإن مات أحضر مجلس الحكم ، فإن دفن
لم ينبش وتعذرت الشهادة ، ويجوز كشف وجه المرأة للشهادة .
ثم الشاهد إن عرف نسب المشهود عليه رفعه إلى أن يتخلص عن غيره ،
ويجوز أن يشهد بالحلية الخاصة أو المشتركة نادرا ، وإن جهله افتقر إلى معرفين
ذكرين عدلين ، ويكون شاهد أصل لا فرعا عليهما .
لو سمع رجلا يستلحق صبيا أو كبيرا ساكتا غير منكر لم يشهد بالنسب
وإذا اجتمع في الملك اليد والتصرف بالبناء والهدم والإجارة وشبه ذلك بغير
منازع جازت الشهادة بالملك المطلق ، وهل تكفي اليد في الشهادة بالملك
المطلق ؟ الأقرب ذلك ، ويشهد بالإعسار مع الخبرة بالباطن وقرائن الأحوال
كصبره على الجوع والضر في الخلوة .
المطلب الثالث : في الشاهد واليمين :
ويثبت بذلك كل ما كان مالا أو المقصود منه المال ، كالمعاوضات
والبيع والهبة ، والجناية الموجبة للدية كالخطأ وشبهه ، وقتل الوالد ولده ،
والهاشمة ، وفي النكاح والوقف إشكال .
ولا يثبت بذلك الحدود ، ولا الخلع والطلاق والرجعة والعتق والتدبير
والكتابة والنسب والوكالة والوصية إليه وعيوب النساء .
ويشترط الشهادة أولا وثبوت عدالة الشاهد ، فلو حلف قبل ذلك وجبت
إعادتها بعده .
وهل يتم القضاء بالشاهد أو باليمين أو بهما ؟ إشكال ، تظهر فائدته في
الرجوع .
ولو أقام الجماعة شاهدا بحقهم ، أو بحق مورثهم ، أو بوصية الميت لهم ، فمن
حلف استحق نصيبه خاصة ، ولو كان فيهم صغير أو مجنون أخر نصيبه حتى
يحلف بعد رشده ، ولا يؤخذ من الخصم ، أو يحلف وارثه لو مات قبله ، ولو أخر
الينابيع الفقهية — صفحة 344
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٤