والنظر في أمور أربعة :
الأول : المحل :
فيثبت في حقوق الناس وإن كانت عقوبة كالقصاص ، أو غير عقوبة
كالطلاق والعتق والنسب ، أو مالا كالقرض ، أو عقد معاوضة كالبيع ، وما لا
يطلع عليه الرجال كعيوب النساء الباطنة والولادة والاستهلال ، وفي حد السرقة
والقذف خلاف ، ولا يثبت في غيرهما من الحدود إجماعا ، ويثبت الإقرار باللواط
والزنى بالعمة والخالة أو وطء البهيمة بشاهدين والشهادة على الشهادة لا لإثبات
الحد ، بل لانتشار حرمة النكاح ، وتحريم الأكل في المأكولة ، ووجوب بيع
غيرها .
الثاني : الاسترعاء :
وأكمله أن يقول شاهد الأصل : اشهد على شهادتي أنني أشهد بكذا ، ودونه أن
يسمعه يشهد عند الحاكم ، وأدون منه أن يسمعه يقول : اشهد لفلان على فلان
بكذا بسبب كذا ، ففي هذه الصورة يجوز التحمل ، ولو لم يذكر السبب لم يجز ،
ولو قال : عندي شهادة مجزومة لفلان فكالسبب ، وله أن يقول في الأولى :
أشهدني على شهادته ، وفي البواقي : شهدت على شهادته ، أو أشهد أن فلانا شهد .
الثالث : العدد :
ويشهد على كل واحد شاهدان ، ولو شهد الاثنان على شهادة كل واحد
منهما ، أو شهد الأصل مع آخر على شهادة الأصل الثاني ، أو شهد الاثنان على
أزيد من اثنين ، أو كان الأصل شاهدا وامرأتين ، أو أربع نساء فيما يجوز ، فشهد
الاثنان على كل واحد منهم قبل ، وهل تقبل شهادة النساء على الشهادة فيما يقبل
فيه شهادتهن خاصة - كالعيوب الباطنة والاستهلال - ؟ فيه نظر .
الينابيع الفقهية — صفحة 346
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٦