العاقل اليمين كان لوارثه الحلف والآخذ بعد موته ، وفي وجوب إعادة الشهادة
إشكال ، أما لو نكل لم يكن لوارثه الحلف ، ولو كان في الورثة غائب حلف إذا
حضر من غير إعادة الشهادة ، وكذا إذا بلغ الصبي .
ولو أقام شاهدين استوفى نصيب المجنون والصبي الذي لم يدع ، ويؤخذ
نصيب الغائب إن كان عينا ، أو يوضع في يده إن رأى الحاكم ذلك ، ولو
استوفى الحاضر حصته في الدين لم يساهمه الغائب ، وإن كان عينا ساهمه .
وإذا ادعيا أن أباهما أوقف عليهما وقف تشريك ثبت الوقف بشاهد ويمين ،
فإن نكل أحدهما لم يستحق واستحق الآخر ، فإذا ماتا فنصيب الحالف لا يستحقه
البطن الثاني بغير يمين ، ونصيب الناكل للبطن الثاني إن حلفوا ، ولو نكلا معا
حلف البطن الثاني إذا ماتا ، فلو حلف الأولاد الثلاثة ثم صار لأحدهم ولد صار
أرباعا فيوقف له الربع ، فإن حلف بعد بلوغه أخذ ، وإن امتنع قال الشيخ :
يرجع إلى الثلاثة ، ولو مات أحدهم قبل بلوغه عزل له الثلث من حين الموت ، فإن
حلف أخذ الجميع ، وإلا كان الربع إلى حين الوفاة لورثة الميت والأخوين ،
والثلث من حين الوفاة للأخوين ، وفيه نظر .
ولو ادعيا وقف الترتيب كفت يمينهما عن يمين البطن الثاني .
ولو ادعى بعض الورثة الوقف حلف مع شاهده وثبت ، فإن نكل كان
نصيبه طلقا في حق الديون والوصايا ، فإن فضل له شئ كان وقفا ونصيب
الباقين طلقا ، ولو نكل البطن الأول عن اليمين كان للبطن الثاني الحلف .
ولو ادعى عبدا في يد غيره وأنه أعتقه لم تثبت بالشاهد واليمين ، ولو أقام
شاهدا بقتل العمد كان لوثا وجاز إثبات دعواه بالقسامة لا باليمين الواحدة ، ولو
ادعى في جارية وولدها أنها مستولدة حلف مع الشاهد وثبت ملك المستولدة
وعتقت عند موته بإقراره ، ولا يثبت نسب الولد وحريته .
المطلب الرابع : في الشهادة على الشهادة :
الينابيع الفقهية — صفحة 345
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٥