والموت والنكاح والوقف والعتق والولاية ، فقد اكتفي في ذلك بالاستفاضة :
بأن تتوالى الأخبار من جماعة من غير مواعدة ، أو تشتهر حتى يقارب العلم ، قال
الشيخ : ولو شهد عدلان صار السامع شاهد أصل لأن ثمرة الاستفاضة الظن ، ولا
يجوز للشاهد بالاستفاضة الشهادة بالسبب كالبيع والهبة ، نعم لو عزاه إلى
الميراث صح .
الخامس : حصول الشرائط العامة في الشاهد وقت التحمل في الطلاق خاصة ، ولا
يشترط في غيره ، فلو شهد الصغير والكافر والعبد والفاسق ، ثم زالت الموانع
فأقاموا بها ، سمعت في غيره ، وكذا لو شهدوا به مع سماع عدلين ، ثم أقاموا بعد
زوال المانع ، سمعت وإن كانت قد ردت أولا ، ولو ردت شهادة الولد على والده
ثم أعادها بعد موته سمعت .
المطلب الثاني : في مستند الشهادة :
وهو العلم - إلا ما استثني - إما بالمشاهدة فيما يفتقر إليها ، وهو الأفعال
كالغصب والقتل والرضاع والزنى واللواط والولادة ، وتقبل في ذلك شهادة
الأصم والأخرس إذا عرفت إشارته ، فإن جهلت اعتمد الحاكم على عدلين عارفين
بها ، ويثبت الحكم بشهادته أصلا لا بشهادتهما فرعا .
وإما السماع والبصر معا فيما يفتقر إليهما ، كالأقوال الصادرة عن المجهول
عند الشاهد مثل العقود ، فإن السمع يفتقر إليه لفهم اللفظ ، والبصر لمعرفة المتلفظ .
وإما السماع وحده ، كالأقوال الصادرة عن المعلوم عند الشاهد ، فإن الأعمى
تقبل شهادته إذا عرف صوت المتلفظ بحيث لا يعتريه الشك ، ولو لم يعرفه
وعرفه عدلان عنده فكالعارف ، وكذا لو شهد على المقبوض ، وتقبل شهادته على
شهادة غيره وعلى ما يترجمه للحاكم .
الينابيع الفقهية — صفحة 343
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٣