تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
والموت والنكاح والوقف والعتق والولاية ، فقد اكتفي في ذلك بالاستفاضة : بأن تتوالى الأخبار من جماعة من غير مواعدة ، أو تشتهر حتى يقارب العلم ، قال الشيخ : ولو شهد عدلان صار السامع شاهد أصل لأن ثمرة الاستفاضة الظن ، ولا يجوز للشاهد بالاستفاضة الشهادة بالسبب كالبيع والهبة ، نعم لو عزاه إلى الميراث صح . الخامس : حصول الشرائط العامة في الشاهد وقت التحمل في الطلاق خاصة ، ولا يشترط في غيره ، فلو شهد الصغير والكافر والعبد والفاسق ، ثم زالت الموانع فأقاموا بها ، سمعت في غيره ، وكذا لو شهدوا به مع سماع عدلين ، ثم أقاموا بعد زوال المانع ، سمعت وإن كانت قد ردت أولا ، ولو ردت شهادة الولد على والده ثم أعادها بعد موته سمعت . المطلب الثاني : في مستند الشهادة : وهو العلم - إلا ما استثني - إما بالمشاهدة فيما يفتقر إليها ، وهو الأفعال كالغصب والقتل والرضاع والزنى واللواط والولادة ، وتقبل في ذلك شهادة الأصم والأخرس إذا عرفت إشارته ، فإن جهلت اعتمد الحاكم على عدلين عارفين بها ، ويثبت الحكم بشهادته أصلا لا بشهادتهما فرعا . وإما السماع والبصر معا فيما يفتقر إليهما ، كالأقوال الصادرة عن المجهول عند الشاهد مثل العقود ، فإن السمع يفتقر إليه لفهم اللفظ ، والبصر لمعرفة المتلفظ . وإما السماع وحده ، كالأقوال الصادرة عن المعلوم عند الشاهد ، فإن الأعمى تقبل شهادته إذا عرف صوت المتلفظ بحيث لا يعتريه الشك ، ولو لم يعرفه وعرفه عدلان عنده فكالعارف ، وكذا لو شهد على المقبوض ، وتقبل شهادته على شهادة غيره وعلى ما يترجمه للحاكم .