فيما هو وصي فيه ، أو أن فلانا جرح مورثه قبل الاندمال ، أو العاقلة بجرح شهود
الجناية ، أو الوكيل والوصي بفسق الشهود على الموكل والموصي ، ولو شهد
بمال لمورثه المجروح أو المريض قبل ، ولو شهدا لرجلين بوصية فشهدا
للشاهدين بأخرى من التركة قبل الجميع .
وثانيها : العداوة الدنيوية ، وتتحقق بالفرح على المصيبة والغم بالسرور ، أو
بالتقاذف ، أما الدينية فلا تمنع ، وتقبل شهادة العدو لعدوه ، ولو شهد بعض
الرفقة لبعض على قاطع الطريق لم تقبل للتهمة ، أما لو قالوا : عرضوا لنا وأخذوا
أولئك قبلت .
ومنها دفع عار الكذب ، فلو تاب الفاسق لتقبل شهادته لم تقبل ، وقال
الشيخ : تقبل لو قال : تب أقبل شهادتك ، وترد شهادة المتبرع قبل السؤال
للتهمة إلا في حقوقه تعالى والمصالح العامة على إشكال ، ولا يصير بالتبرع
مجروحا ، ولو أخفى نفسه ليشهد قبلت ، ولا يحمل على الحرص .
ومنها : مهانة النفس كالسائل في كفه إلا نادرا ، والماجن ومرتكب ما لا يليق
من المباحات بحيث يسخر به وتارك السنن أجمع .
والنسب لا يمنع الشهادة وإن قرب كالوالد للولد وبالعكس ، والزوج
لزوجته وبالعكس ، والأخ لأخيه ، وكذا تقبل شهادة النسيب على نسيبه إلا الولد
على والده خاصة على رأي ، والصداقة لا تمنع الشهادة وإن تأكدت الملاطفة ،
وتقبل شهادة الأجير والضيف .
الفصل الثاني : في الشروط الخاصة :
وهي خمسة :
الأول : الحرية ، فلا تقبل شهادة المملوك على مولاه ، وتقبل له ولغيره ، وعلى
غيره على رأي ، وكذا المدبر والمكاتب المشروط والمطلق قبل الأداء ، ولو أدى
البعض قال الشيخ : تقبل بنسبة ما تحرر ، ولو أعتق قبلت على مولاه ، ولو أشهد
الينابيع الفقهية — صفحة 341
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤١