الثالث : الإيمان ، فلا تقبل شهادة غير المؤمن وإن كان مسلما ، ولا تقبل
شهادة الذمي ولا على مثله ، إلا في الوصية مع عدم العدول .
الرابع : العدالة ، وهي هيئة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى ،
وتزول بمواقعة الكبائر التي أوعد الله عليها النار - كالقتل والزنى واللواط
والغصب - وبالإصرار على الصغائر أو في الأغلب ، ولا تقدح الندرة ، فإن الإنسان
لا ينفك منها .
والمخالف في الفروع إذا لم يخالف الإجماع تقبل شهادته ، وكذا أرباب
الصنائع الدنيئة والمكروهة كالحائك والحجام والزبال والصائغ وبائع الرقيق
واللاعب بالحمام من غير رهان .
وترد شهادة اللاعب بآلات القمار كلها - كالنرد والشطرنج والأربعة عشر
وإن قصد الحذق - وشارب الخمر ، وكل مسكر ، والفقاع ، والعصير إذا غلى وإن
لم يسكر قبل ذهاب ثلثيه ، وسامع الغناء - وهو مد الصوت المشتمل على
الترجيع المطرب وإن كان في قرآن - وفاعله ، والشاعر الكاذب أو الذي يهجو
به مؤمنا أو تشبب بامرأة معروفة غير محللة ، ومستمع الزمر والعود والصنج
والدف إلا في الأملاك والختان خاصة - وجميع آلات اللهو ، والحاسد ،
وباغض المؤمن ظاهرا ، ولابس الحرير من الرجال والذهب ، والقاذف قبل
التوبة ، وحدها الإكذاب معه أو التخطئة مع الصدق ظاهرا ، ولو صدقه المقذوف
أو أقام بينة فلا فسوق ، ويجوز اتخاذ الخمر للتخليل .
الخامس : طهارة المولد ، فترد شهادة ولد الزنى وإن قلت .
السادس : ارتفاع التهمة ، ولها أسباب :
أحدها : أن يجر إلى نفسه نفعا أو يدفع ضررا ، كشهادة الشريك لشريكه
فيما هو شريك فيه ، وصاحب الدين للمحجور عليه ، والسيد للمأذون ، والوصي
الينابيع الفقهية — صفحة 340
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٠