لا أعلم زواله ، ولو قال : لا أدري زال أم لا ، لم يقبل ، أما لو قال : هو ملكه بالأمس
اشتراه من المدعى عليه ، أو أقر له به ، أو غصبه المدعي ، أو استأجر منه قبل ، ولو
شهد بالإقرار الماضي ثبت وإن لم يتعرض ببقاء الملك في الحال ، ولو قال
المدعى عليه : كان ملكك بالأمس انتزع من يده ، ولو شهد أنه كان في يده
بالأمس ثبتت اليد وانتزعت من يد الخصم على إشكال ، ولو ادعى ملكية الدابة منذ
مدة فدلت سنها على أقل قطعا أو ظاهرا سقطت بينته .
ولو ادعى رقية مجهول النسب الصغير الذي في يده حكم له ، فلو بلغ وأنكر
أحلف ، ولو كان كبيرا فأنكر أحلف وحكم بالحرية ، ولو سكت جاز ابتياعه وإن
لم يقر على إشكال ، ولو ادعاه اثنان فاعترف لهما قضي عليه ، وإن اعترف
لأحدهما حكم له .
ولو تداعيا ثوبين في يد كل واحد منهما أحدهما وأقاما بينة حكم لكل منهما
بما في يد الآخر ، ولو أقام بينة بعين في يد غيره انتزعت له ، فإن أقام الذي كانت
في يده بينة أنها له لم يحكم له على رأي ، أما لو ادعى ملكا لاحقا فالوجه القضاء
له .
ولو تداعى الزوجان متاع البيت حكم لذي البينة ، فإن فقدت حلف كل
لصاحبه وحكم لهما ، سواء كانت الدار لهما أو لأحدهما ، وسواء كانت الزوجية
باقية أو لا على رأي ، وحكم للرجل بما يصلح له ، وللمرأة بما يصلح لها ، ويقسم
بينهما ما يصلح لهما على رأي .
الفصل الثاني : في العقود :
لو ادعى أنه استأجر الدار بعشرة ، وادعى المؤجر أنه آجره بعشرين واتحد
الوقت ، فالقول قول المستأجر مع يمينه ، فإن أقاما بينة حكم ببينة المؤجر على
رأي ، وبالقرعة على رأي للتعارض ، ولو تقدم تاريخ أحدهما بطلت الأخرى .
ولو قال : استأجرت الدار بعشرة ، فقال : بل آجرتك البيت بها ، واتفق
الينابيع الفقهية — صفحة 335
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٥