تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
فالمنكر يحلف مع عدم البينة لا مع إقامتها ، في كل موضع يتوجه الجواب عن الدعوى فيه ، ولو أعرض المدعي عن البينة والتمس اليمين ، أو قال : أسقطت البينة وقنعت باليمين ، جاز وله الرجوع ، ولا يمين على الوارث ، إلا مع ادعاء علمه بموت مورثه وبالحق وبتركه مالا في يده ، ولو ادعى على المملوك فالغريم مولاه في المال والجناية ، ولا يمين في حد ، ويحلف منكر السرقة لإسقاط الغرم ، ولو نكل حلف المدعي وألزم المال لا القطع ، ويصدق الذمي في ادعاء الإسلام قبل الحول ، والحربي في الإنبات بعلاج - لا بالسن - ليخلص من القتل على إشكال . وأما المدعي فيحلف في أربعة مواضع : إذا رد المنكر عليه الحلف ، وإذا نكل ، وإذا أقام شاهدا واحدا بدعواه ، وإذا أقام لوثا بالقتل . ولو بذل المنكر اليمين بعد الرد قبل الإحلاف ، قال الشيخ : ليس له ذلك إلا برضا المدعي ، ولو ادعى المنكر الإبراء أو الإقباض انقلب مدعيا ولا يحلف إلا مع العلم ، ولا ليثبت مال غيره ، فلو أقام غريم الميت أو المفلس شاهدا حلف الوارث أو المفلس وأخذ الغريم ، ولا يحلف الغريم ، ولو أقام المرتهن شاهدا بملكية الرهن حلف الراهن . المطلب الثالث : في القضاء على الغائب : يقضى على الغائب عن مجلس الحكم - مسافرا كان أو حاضرا ، تعذر الحضور عليه أو لا على رأي - في حقوق الناس لا في حقوقه تعالى ، ويقضى في السرقة بالغرم دون القطع ، ولو ادعى الوكيل على الغائب وأقام بينة فلا يحلف ، بل يسلم المال بكفيل ، ولو قال الحاضر لوكيل الغائب المدعي : أبرأني موكلك أو سلمته فالأقرب إلزامه ثم يثبت دعواه . ولو حكم على الغائب ثم أنهى حكمه إلى حاكم آخر أنفذه ، بشرط أن يشهد عدلان على صورة الحكم وسمعا الدعوى على الغائب وإقامة الشهادة والحكم بما شهدا به ، ويشهدهما على الحكم ، ولو لم يحضر الواقعة وأشهدهما بأن فلانا ادعى على فلان الغائب بكذا ، وأقام بكذا ، أو أقام فلانا وفلانا وهما عدلان ، فحكمت