تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
بكذا عليه ، ففي الحكم إشكال أقربه القبول ، وكذا لو أخبر الحاكم الأول الثاني بذلك . ولو كان الخصم حاضرا وسمع الشاهدان الدعوى والإنكار والشهادة ، وحكم الحاكم عليه بها وأشهدهما على حكمه أنفذه الثاني لا أنه يحكم بصحته في نفس الأمر ، ولو أثبت الحاكم الأول بشهادة الشاهدين ولم يحكم به لم ينفذ الثاني ذلك ، فلو مات الأول أو عزل لم يقدح في العمل بحكمه بخلاف الفسق ، ولو سبق الإنفاذ لم يغير ، ولو قال : ما في هذا الكتاب حكمي ، لم ينفذ ، ولو قال المقر أشهدتك على ما في القبالة وأنا عالم به ، فالأقرب الاكتفاء حتى إذا حفظ الشاهد القبالة وشهد على إقراره جاز . ويجب أن يذكر في الحكم المحكوم عليه متميزا باسمه ونسبه ، بحيث يتميز عن غيره ، فإن أقر المسمى أنه المشهود عليه ألزم ، وإن أنكر وأظهر المساوي في النسب ، فإن اعترف أنه الغريم أطلق الأول وإلا وقف الحاكم ، ولو كان ميتا وقضت الأمارة ببراءته لم يلتفت إليه ، وإلا وقف الحاكم حتى يبين . ولو كانت الشهادة بالحلية المشتركة فالقول قول المنكر ، ولو كان الاشتراك نادرا قدم قول المدعي مع اليمين ، ولو أنكر كونه مسمى بذلك الاسم حلف عليه ، ولو حلف على أنه لا يلزمه شئ لم يقبل ، ولو أنهى الأول سماع البينة لم يكن للآخر أن يحكم . وإذا حكم بالغائب ، فإن كان دينا أو عقارا يعرف بالحد لزم ، وإن كان عبدا أو فرسا وشبهه ففي الحكم على عينه إشكال ينشأ من جواز التعريف بالحلية كالمحكوم عليه ، ومن احتمال تساوي الأوصاف ، فيكلف المدعي إحضار الشهود إلى بلد العبد ليشهدوا على العين ، ومع التعذر لا يجب حمل العبد ، فإن حمله الحاكم لمصلحة وتلف قبل الوصول أو بعده ولم يثبت المدعي دعواه ضمن قيمة العبد وأجرته ومؤونة الإحضار والرد ، ويحتمل مع حكم الحاكم بالصفة إلزام المدعي بالقيمة ، ثم يسترد إن ثبت ملكه ، ولو أنكر وجود مثل هذا العبد في