ويجاب المدعي لو طلب إحلافه على عدم العلم بملكيته ، فإن نكل أغرم ،
ولو أقر لمجهول لم تندفع الحكومة حتى يبين ، فإن أنكر المقر له حفظها الحاكم .
المطلب الثاني : في الاستحلاف :
وفيه بحثان :
الأول : في الكيفية :
ولا يصح اليمين إلا بالله تعالى وإن كان كافرا ، نعم لو رأى الحاكم
إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه أردع جاز .
ويستحب : الوعظ والتخويف والتغليظ في الحقوق كلها وإن قلت ، إلا المال
فلا يغلظ على أقل من نصاب القطع ، ولا يجبر الحالف على التغليظ .
وهو قد يكون باللفظ ، مثل : والله الطالب الغالب الضار النافع المدرك
المهلك الذي يعلم من السر ما يعلمه من العلانية ونحوه ، وبالمكان : كالمساجد ،
وبالزمان : كيوم الجمعة والعيدين وبعد العصر .
ويحلف الأخرس بالإشارة ، ولا يستحلف أحد إلا في مجلس الحكم ، إلا
المعذور والمرأة غير البرزة ، وإنما يحلف على القطع ، إلا على نفي فعل الغير ،
فإنها على نفي العلم ، ويحلف على نفي الاستحقاق إن شاء ، وإن حلف على نفي
الدعوى جاز ، ولا يجبر عليه وإن أجاب به ، ولو قال : لي عليك عشرة ، فقال : لا
تلزمني العشرة ، حلف أنها لا تلزمه ولا شئ منها ، ولا يكفيه الحلف على أنه لا
تلزمه عشرة ، فإن اقتصر كان ناكلا فيما دون العشرة ، وللمدعي أن يحلف على
عشرة إلا شيئا إلا في البيع ، كما لو ادعى أنه باعه بخمسين فحلف أنه باعه لا
بخمسين ، لم يمكنه الحلف على الأقل .
البحث الثاني : في الحالف :
وهو : إما المنكر أو المدعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 331
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣١