تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
عندهم ، وإن كانت الدعوة مشتركة ألحقناه بأحدهما بالبينة أو القرعة ، وعندهم بالقيافة أو الانتساب ، هذا الكلام في الرجل . فأما المرأة فمن قال : لا دعوة لها ، لم يلحق بها الولد إلا بالبينة فقط ، فأما بالانتساب أو بالقافة فلا ، ومن قال : لها دعوة سواء كان لها زوج أو لا زوج لها ، قيل : إذا لم يكن لها زوج فالحكم فيها كالرجل سواء من الدعوة المنفردة وغيرها والقافة والبينة والانتساب سواء كالرجل لا يختلفان حرفا بحرف ، والذي يقتضيه مذهبنا أن المرأة لها دعوة ويلحق الولد بها بالبينة وبدعواها إذا كان ذلك ممكنا ومتى تداعتاه امرأتان أقرع بينهما كالرجل سواء . الناس ضربان : عرب وعجم ، فالعجم من عدا العرب من أي جيل كانوا كالترك والهند والفرس والأرمن والزنج والحبش ، فالكل سواء ، فإذا ثبت هذا ، فمتى حصل واحد منهم مسلما في دار الإسلام فحصوله على ثلاثة أوجه : أحدها : يسلم في بلده ثم يدخل إلينا . والثاني : يدخل مشركا بأمان ثم يسلم عندنا . والثالث : أو يعقد الذمة ثم يسلم عندنا ، فإذا ثبت هذا فحصل عندنا مسلما على ما فصلناه ، فادعى نسب مجهول النسب في دار الإسلام فقال : هذا اللقيط نسبه لا حق بي ، لم يخل المدعي من أحد أمرين : إما أن يكون حرا لا ولاء عليه أو عليه ولاء . فإن لم يكن لأحد عليه ولاء لحق نسب الطفل بدعوته ، سواء ادعاه ولدا أو أخا أو عما ، لأنه مجهول النسب استلحقه من يمكن أن يكون منه من غير إلحاق ضرر به فوجب أن يلحق به كالمسلم الأصلي في دار الإسلام . وإن كان على المدعي ولاء مثل أن كان مملوكا فأعتق ونحو هذا لم يخل من أحد أمرين : إما أن يستلحق من يلحق نسبه بغيره أو غير ذلك . فإن استلحق من يلحق نسبه بغيره مثل أن استلحق أخا أو عما لم يلحق به لأن في إلحاقه إدخال ضرر على غيره ، وهو أن لمولاه عليه ولاء يرثه به فإذا استلحق أخا