عندهم ، وإن كانت الدعوة مشتركة ألحقناه بأحدهما بالبينة أو القرعة ، وعندهم
بالقيافة أو الانتساب ، هذا الكلام في الرجل .
فأما المرأة فمن قال : لا دعوة لها ، لم يلحق بها الولد إلا بالبينة فقط ، فأما
بالانتساب أو بالقافة فلا ، ومن قال : لها دعوة سواء كان لها زوج أو لا زوج لها ،
قيل : إذا لم يكن لها زوج فالحكم فيها كالرجل سواء من الدعوة المنفردة وغيرها
والقافة والبينة والانتساب سواء كالرجل لا يختلفان حرفا بحرف ، والذي يقتضيه
مذهبنا أن المرأة لها دعوة ويلحق الولد بها بالبينة وبدعواها إذا كان ذلك ممكنا ومتى
تداعتاه امرأتان أقرع بينهما كالرجل سواء .
الناس ضربان : عرب وعجم ، فالعجم من عدا العرب من أي جيل كانوا كالترك
والهند والفرس والأرمن والزنج والحبش ، فالكل سواء ، فإذا ثبت هذا ، فمتى
حصل واحد منهم مسلما في دار الإسلام فحصوله على ثلاثة أوجه :
أحدها : يسلم في بلده ثم يدخل إلينا .
والثاني : يدخل مشركا بأمان ثم يسلم عندنا .
والثالث : أو يعقد الذمة ثم يسلم عندنا ، فإذا ثبت هذا فحصل عندنا مسلما
على ما فصلناه ، فادعى نسب مجهول النسب في دار الإسلام فقال : هذا اللقيط نسبه
لا حق بي ، لم يخل المدعي من أحد أمرين : إما أن يكون حرا لا ولاء عليه أو
عليه ولاء .
فإن لم يكن لأحد عليه ولاء لحق نسب الطفل بدعوته ، سواء ادعاه ولدا أو أخا أو
عما ، لأنه مجهول النسب استلحقه من يمكن أن يكون منه من غير إلحاق ضرر به
فوجب أن يلحق به كالمسلم الأصلي في دار الإسلام .
وإن كان على المدعي ولاء مثل أن كان مملوكا فأعتق ونحو هذا لم يخل من
أحد أمرين : إما أن يستلحق من يلحق نسبه بغيره أو غير ذلك .
فإن استلحق من يلحق نسبه بغيره مثل أن استلحق أخا أو عما لم يلحق به لأن
في إلحاقه إدخال ضرر على غيره ، وهو أن لمولاه عليه ولاء يرثه به فإذا استلحق أخا
الينابيع الفقهية — صفحة 304
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٤