تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ينقسم إلى الملك وإلى غيره ، كيد وديعة أو عارية أو إجارة أو غصب ، فإذا كانت اليد منقسمة ويد المدعى عليه قائمة الآن عليه ، فلا يزيل يد المشاهدة على الملك بيد ماضية منقسمة ، فلهذا تسقط اليد بالأمس ، لأنه إذا اعترف أنه كان ملكا له أمس لم ينقسم الملك إلى غيره ، ويده الآن قائمة ، واليد منقسمة ، فيحكم أنه ملكه أمس وأنه لم يزل فلا يسقط ملك أمس بيد قائمة الآن ، فيقسم لأن إلى ملك وغير ملك ، فبان الفصل بينهما . فصل : في ذكر دعوى الولد : إذا اشترك اثنان في وطء امرأة في طهر واحد ، وكان وطأ يصح أن يلحق به النسب ، وأتت به لمدة يمكن أن يكون من كل واحد منهما ، فاشتراكهما في هذا الوطء يكون بأحد أسباب ثلاثة : أحدها : أن يكون وطء شبهة من كل واحد منهما ، وهو أن يكون لكل واحد منهما زوجة فيجد على فراشه امرأة فيطأها معتقدا أنها زوجته . والثاني : أن يكون نكاح كل واحد منهما فاسدا ، . وطئها أحدهما في نكاح فاسد ثم تزوجت بآخر نكاحا فاسدا فوطئها . والثالث : أن يكون وطء أحدهما في نكاح صحيح والآخر في نكاح فاسد ، وهو أن يطأ زوجته ثم يطلقها فتتزوج نكاحا فاسدا فيطأها الثاني . فأما مدة الإمكان ، فإن يأتي به من حين وطء كل واحد منهما لمدة يمكن أن يكون منه ، وهو أن يكون بين الوطء والوضع ستة أشهر فصاعدا إلى تمام أكثر مدة الحمل وهي عندنا تسعة أشهر ، وعند قوم أربعة سنين ، وعند آخرين سنتان . فإذا تقرر عن المسألة فاتت بالولد فإنه لا يلحق بهما ، ويقرع بينهما عندنا فمن خرج اسمه ألحق به ، وقال قوم : يرى القافة ، فمن ألحقته به لحق به ، وانقطع نسبه عن الآخر ، وإن ألحقته القافة بهما أو لم تلحقه بواحد منهما أو أشكل الأمر عليها أو لم يكن قافة ترك حتى يبلغ فينسب إلى من يميل طبعه إليه منهما ، وقال قوم : يلحقه