ينقسم إلى الملك وإلى غيره ، كيد وديعة أو عارية أو إجارة أو غصب ، فإذا كانت اليد
منقسمة ويد المدعى عليه قائمة الآن عليه ، فلا يزيل يد المشاهدة على الملك بيد
ماضية منقسمة ، فلهذا تسقط اليد بالأمس ، لأنه إذا اعترف أنه كان ملكا له أمس لم
ينقسم الملك إلى غيره ، ويده الآن قائمة ، واليد منقسمة ، فيحكم أنه ملكه أمس
وأنه لم يزل فلا يسقط ملك أمس بيد قائمة الآن ، فيقسم لأن إلى ملك وغير ملك ،
فبان الفصل بينهما .
فصل : في ذكر دعوى الولد :
إذا اشترك اثنان في وطء امرأة في طهر واحد ، وكان وطأ يصح أن يلحق به
النسب ، وأتت به لمدة يمكن أن يكون من كل واحد منهما ، فاشتراكهما في هذا
الوطء يكون بأحد أسباب ثلاثة :
أحدها : أن يكون وطء شبهة من كل واحد منهما ، وهو أن يكون لكل واحد
منهما زوجة فيجد على فراشه امرأة فيطأها معتقدا أنها زوجته .
والثاني : أن يكون نكاح كل واحد منهما فاسدا ، . وطئها أحدهما في نكاح
فاسد ثم تزوجت بآخر نكاحا فاسدا فوطئها .
والثالث : أن يكون وطء أحدهما في نكاح صحيح والآخر في نكاح فاسد ، وهو
أن يطأ زوجته ثم يطلقها فتتزوج نكاحا فاسدا فيطأها الثاني .
فأما مدة الإمكان ، فإن يأتي به من حين وطء كل واحد منهما لمدة يمكن أن
يكون منه ، وهو أن يكون بين الوطء والوضع ستة أشهر فصاعدا إلى تمام أكثر مدة
الحمل وهي عندنا تسعة أشهر ، وعند قوم أربعة سنين ، وعند آخرين سنتان .
فإذا تقرر عن المسألة فاتت بالولد فإنه لا يلحق بهما ، ويقرع بينهما عندنا فمن
خرج اسمه ألحق به ، وقال قوم : يرى القافة ، فمن ألحقته به لحق به ، وانقطع نسبه
عن الآخر ، وإن ألحقته القافة بهما أو لم تلحقه بواحد منهما أو أشكل الأمر عليها أو
لم يكن قافة ترك حتى يبلغ فينسب إلى من يميل طبعه إليه منهما ، وقال قوم : يلحقه
الينابيع الفقهية — صفحة 301
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠١