وإن كان من غير جنسه لم يكن له أن يتملكه بنفسه ولكن يباع بجنس الحق ومن
الذي يبيع ؟ قال بعضهم : الحاكم لأن له الولاية عليه ، وقال آخرون : يحضر
عند الحاكم ومعه رجل واطأه على الاعتراف بالدين والامتناع من أدائه ، والأقوى
عندنا أن له البيع بنفسه لأنه يتعذر عليه إثباته عند الحاكم والذي قالوه كذب يتنزه
عنه .
فإذا ثبت ذلك فأخذ من له الحق عينا للبيع ، فإن باع فلا كلام ، وإن هلكت
العين في يده قبل البيع قال قوم : يكون من ضمان من عليه الدين لأن هذه العين
قبضت لاستيفاء الدين من ثمنها وكانت أمانة عنده كالرهن ، وقال آخرون : عليه
ضمانه لأنه قبضها بغير إذن مالكها لاستيفاء الحق من ثمنها فهو كما لو قبض الرهن
بغير إذن الراهن ، والأول أليق بمذهبنا ، فمن قال : لا ضمان عليه قال : له أن يأخذ
غيرها من ماله ، ومن قال : عليه ضمانها قال : صار في ذمته قيمتها وله في ذمة المانع
الدين فإن كان الجنس واحدا كان قصاصا ويترادان الفضل .
الينابيع الفقهية — صفحة 307
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٧