تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
حجب مولاه عن الميراث بالولاء فلذا لم يلحق نسبه بدعوته . قالوا : أليس لو استلحق الرجل ولدا وله أخ لحق الولد به ، وإن كان بثبوت نسب الولد يحجب أخاه هلا قلتم يثبت نسب أخيه وإن كان فيه حجب مولاه ؟ قلنا : الفصل بينهما أن الولاء نتيجة الملك مستفاد به ، فلما لم يمكن إسقاط ملك مولاه لم يملك إسقاط نتيجة ملك مولاه ، وليس كذلك النسب لأنه ليس بملك ولا نتيجة ملك ، فلذا ثبت نسبه وإن حجب به أخاه ، هذا إذا استلحق من يلحق بغيره . فأما إن استلحق من يلحق به ، وهو أن يستلحق ولدا فقال : هذا ابني ، قال قوم : لا يثبت نسبه ، لأن فيه إسقاط إرث مولاه بالولاء كالأخ وقال آخرون : يثبت نسبه ويسقط إرث مولاه بالولاء ويرثه ابنه بالبنوة . والفصل بينه وبين الأخ أن به ضرورة إلى استلحاق الولد ، لأن نسبه منه لا يثبت بغيره ، وليس كذلك الأخ لأن نسبه قد يثبت بدعوة غيره ، وهو الأب ولأنه لما ملك أن يستحدث ولدا ملك أن يستلحق ولدا ، وليس كذلك الأخ لأنه لما لم يملك أن يستحدث أخا لم يملك أن يستلحق أخا ، والذي يقتضيه مذهبنا أنه يقبل قوله في الموضعين ، ويثبت النسب لعموم ما رووه من أمر الحميل . فصل : في متاع البيت إذا اختلف فيه الزوجان : إذا اختلف الزوجان في متاع البيت فقال كل واحد منهما : كله لي ، نظرت : فإن كان مع أحدهما بينة قضي له بها لأن بينته أولى من يد الآخر ، وإن لم يكن مع أحدهما بينة فيد كل واحد منهما على نصفه ، يحلف كل واحد منهما لصاحبه ويكون بينهما نصفين ، وسواء كانت يدهما من حيث المشاهدة ، أو من حيث الحكم وسواء كان مما يصلح للرجال دون النساء كالعمائم والطيالسة والدراريع والسلاح ، أو يصلح للنساء دون الرجال كالحلي والمقانع وقمص النساء أو يصلح لكل واحد منهما كالفرش والأواني ، وسواء كانت الدار لهما أو لأحدهما أو لغيرهما ، وسواء