تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الذمة ، وإن أقر بها لهما جعل لكل واحد منهما نصفها ، وهل يحلف لكل واحد منهما على غرم النصف الآخر الذي أقر به لصاحبه ؟ على قولين . ومن قال : يستعملان ، إما بالقرعة أو بالإيقاف أو القسمة ، فإذا أقرع بينهما فمن خرجت قرعته فهل يحلف ؟ على قولين أحوطهما عندنا أن يحلف ، ومن قال : يوقف ، لم يقف هاهنا ، لأنه عقد ، ومن قال : يقسم ، قسم وكان لكل واحد منهما الخيار في المقام على العقد والفسخ ، لأن الصفقة تبعضت عليه ، لأنه ادعى الكل فحصل في يده النصف . فإن اختارا الإمساك أمسكا ، وكان لكل واحد منهما أن يرجع على بائعه بنصف الثمن لأن البينة قد قامت عليه بقبض الكل وبنفي الكل وما حصل في يد مشتريه إلا النصف فيرد عليه نصف الثمن . وإن اختارا الفسخ فسخا ، ورجع كل واحد منهما على بائعه بكل الثمن لأن المبيع لم يسلم له ، ولا حصل له القبض منه . وإن فسخ أحدهما دون صاحبه انفسخ في حقه ، وعاد ما وقع الفسخ فيه إلى بائعه ، ورجع المشتري عليه بكل الثمن ، ولا يعود هذا النصف إلى المشتري الآخر ، سواء وقع الفسخ قبل اختياره النصف أو بعد اختياره له ، لأن الذي وقع فيه الفسخ لم يرجع إلى بائع من لم يفسخ ، وإنما رجع إلى من لا يدعيه فلم يتوفر عليه . فإن كانت المسألة بحالها لكن كل واحد منهما ادعى الملك والشراء ، ودفع الثمن وقبض الدار ، وأقام البينة بذلك ، فالحكم فيها على ما مضى حرفا بحرف إلا في فصل واحد وهو الدرك . كل موضع قلنا في التي قبلها يرجع بكل الثمن إذا لم يسلم شئ ، ويرجع بنصف الثمن إذا سلم له النصف ، فإنه في هذه لا يرجع بحال بشئ من الثمن . والفصل بينهما أنه إذا لم يعترف بقبض المبيع لم يلزمه من ثمنه إلا بقدر ما حصل مقبوضا وما قبض شيئا فلا يلزمه ، وليس كذلك هاهنا ، لأنه قد اعترف بقبض المبيع واستقر الثمن عليه أكثر ما فيه أن يغتصب منه بعد ما قبضها ، فلا يرجع على