تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
على ما اخترناه ، أو قال البائع : لا أعلم عين السابق منكما ، أو كان العبد في يدي ثالث ، الحكم فيها كلها أنهما متعارضتان ، وقال بعضهم : بينة العبد أولى ، لأن يده على نفسه ، وهذا ليس بصحيح ، لأنه لا تكون يده على نفسه ، بدليل أنهما لو تنازعا عبدا لا يد لواحد منهما عليه ، فأقر بنفسه لأحدهما ، لم يرجح ذلك بقوله ، فلو كانت يده على نفسه لسمع هذا ، وقال بعضهم : تكون يد الحر على نفسه ، وقال آخرون : لا تكون يد العبد ولا يد الحر على نفسه ، لأن اليد إنما تثبت على مال أو ما في معناه والحر ليس كذلك . فإذا ثبت أنهما متعارضتان فإما أن تسقطا أو تستعملا . فمن قال تسقطان ، قال : كأنه لا بينة هاهنا ، ويكون القول قول السيد ، فإن أنكر حلف لكل واحد منهما ، للمشتري : ما بعت ، وللعبد : ما أعتقت ، وإن اعترف لأحدهما فكأنه اعترف للمشتري حكمنا بالشراء والملك له ، ولم يحلف للعبد ، لأنه لا يلزم الغرم للعبد مع الإقرار بدليل أنه لو اعترف فقال : قد كنت أعتقتك قبل البيع ، لم يقبل قوله ، ولم يضمن للعبد شيئا ، ولو اعترف بعتق العبد أولا لم يضمن للمشتري شيئا ، لأنه معترف أن المبيع هلك قبل القبض والبيع بطل بالتلفظ وسقط الثمن عن المشتري ، فلا غرم له عليه فلما لم يلزمه الغرم مع الإقرار ، لم يلزمه اليمين مع الإنكار . وهذه ثلاث مسائل : وهو إذا تنازعا شراء وعتقا ، فأقر لأحدهما لم يحلف للآخر ، فإن كان المشتري واحدا والبائع اثنين فأقر أنه اشتراه من أحدهما حلف للبائع الآخر ، لأنه لما لزمه الغرم مع الإقرار كذلك اليمين مع الإنكار ، وإن كان البائع واحدا والمشتري اثنين فأقر لأحدهما هل يحلف للآخر ؟ على قولين ، كما أنه لو اعترف لأحدهما بعد الأول هل يغرم ؟ على قولين . وأصل هذا كلما لزمه الضمان مع الإقرار ، لزمه اليمين مع الإنكار ، وكل من لا ضمان عليه مع الإقرار ، فلا يمين عليه مع الإنكار . ومن قال : يستعملان ، إما بالقرعة أو الإيقاف أو القسمة ، فمن قال : بالقرعة