تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شهادتهما ؟ فمن قال : شاهد الفرع يثبت بهما شهادة الأصل قال : تثبت شهادتهما بشاهدين ، ومن قال : شاهد الفرع يقوم مقام شاهد الأصل ، فعلى هذا لا تثبت شهادتهما إلا بأربعة شهود شاهدان على شهادة أحدهما ، وآخران على شهادة الآخر ، وإن ثبت الحق بشاهد وامرأتين فبكم تثبت شهادة الثلاثة ؟ فعلى قول الأول تثبت شهادتهم بشهادة اثنين ، وعلى قول الثاني تثبت شهادة الثلاثة بستة شهود ، وإن كان شاهد الأصل أربع نسوة فعلى قول الأول تثبت شهادتهن بشهادة اثنين ، وعلى قول الآخر بثمانية شهود . فأما حقوق الله ، فقد قلنا : إنها لا تثبت عندنا بالشهادة على الشهادة ، ومن قال : تثبت ، نظرت : فإن كان الحق يثبت بشهادة شاهدين فالحكم على ما مضى في حقوق الآدميين ، فما يثبت بشهادة اثنين فعلى قول الأول بشهادة اثنين وعلى قول الآخر بأربعة شهود ، وإن كان الحق مما لا يثبت إلا بأربعة شهود ، فعلى قول الأول تثبت شهادتهم بشهادة اثنين ، وعلى قول الآخر بثمانية رجال ، وفيهم من قال : بستة عشر شهود . فخرج من ذلك في الشهادة على الشهادة في الزنى خمسة أقوال : أحدها - وهو الصحيح عندنا - أنه لا يثبت بالشهادة على الشهادة ، والثاني يثبت بشاهدين ، والثالث بأربعة ، والرابع بثمانية ، والخامس بستة عشر . وإن كان إقرارا بالزنى يثبت عند قوم بما يثبت به شرب الخمر ، وقد مضى ، وعند آخرين بما يثبت به الزنى وقد مضى ، وعندنا لا يثبت الإقرار بالزنى بالشهادة على الشهادة فلا يثبت الزنى بالشهادة على الشهادة حتى يشهد أربعة شهود . فإذا ثبت ذلك وشهد أربعة على إقراره بالزنى أو على رجل أو عليهما معا فلا حد عليهم حتى يسألهم الحاكم عن ثلاثة أشياء : بمن زنا ، وكيف زنا ، وأين زنا ؟ أما المسألة بمن زنا ، لأن ماعزا لما اعترف عند النبي صلى الله عليه وآله بالزنى أربعا قال له : الآن أقررت به ، بمن ؟ ولأن الشاهد قد يعتقدها محرمة عليه ، ويجب عليه الحد بوطئها ويكون بخلاف ذلك بأن تكون زوجته أو تكون جارية بينه وبين
الينابيع الفقهية — صفحة 233 | علي أصغر مرواريد