تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
يكن مالا ولا المقصود منه المال ويطلع عليه الرجال ، كالنكاح والطلاق والخلع والرجعة والقصاص والقذف والعتق والنسب ، وما كان مالا أو المقصود منه المال يثبت بشاهدين وشاهد وامرأتين ، وشاهد ويمين ، وما لم يكن مالا ولا المقصود منه المال ولا يطلع عليه الرجال يثبت بشهادة شاهدين وشاهد وامرأتين وأربع نسوة عدول ، وهو الولادة والاستهلال والعيوب تحت الثياب والرضاع عندهم . وحقوق الله على ثلاثة أضرب : ما يثبت بشاهدين كالسرقة وشرب الخمر وما لا يثبت إلا بأربعة الزنى واللواط ، وما اختلف فيه فالإقرار بالزنى ، قال قوم : يثبت بشاهدين ، وقال آخرون : بأربعة . فإذا ثبت هذا وكان حق للآدميين قد شهد به شاهدان مما لا يثبت إلا بهما كالقصاص أو يثبت بهما وبغيرهما ولكن شهد به اثنان ، فإذا شهد شهود الفرع على شهادة شهود الأصل ، ففيها ثلاث مسائل : الأولى : شهد شاهدان على شهادة أحدهما وآخران على شهادة الآخر تثبت شهادة الأصل بذلك بلا خلاف . الثانية : شهد شاهد على شهادة أحدهما وآخر على شهادة الآخر لم تثبت بهذه الشهادة ما شهدا به عندنا ، وفيه خلاف . الثالثة : شهد شاهدان على شهادة أحدهما ثم شهدا هما على شهادة الآخر ، فأما شهادة الأول فقد ثبتت ، وتثبت عندنا شهادة الآخر ، وقال بعضهم : لا تثبت شهادة الآخر . وأصل المسألة ما حكم شهود الفرع ؟ قال قوم : يقومون مقام الأصل في إثبات الحق ، فعلى هذا لا تثبت شهادة الآخر إلا بآخرين ، وقال آخرون : تثبت بشهادتهم شهادة شهود الأصل فعلى هذا تثبت شهادة الآخر بالأولين وكذلك شهادة الآخر تثبت بشهادتهما ، وهو الصحيح عندنا . وبقى الكلام في التفريع ، فإذا كان الحق لآدمي وشهد شاهدان ، فبكم تثبت