تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
المدعي مملوكا . وأما إن ادعى من في يديه أنه وطئها بحق في ملك يمين أو زوجية رددناها إلى المدعي وأرش النقص وأجرة المثل على ما مضى ولا حد عليه ، لأنه قد ادعى شبهة وعليه مهر المثل ، لأنه قد اعترف أنه وطئ بشبهة ، والولد حر الأصل ، ونسبه لاحق به وعليه قيمته يوم سقط حيا . فإن شهدا على رجل أنه غصب هذا العبد من زيد فقال : صدقا وقد اشتريته من زيد ، فالقول قول زيد مع يمينه أنه ما باعه إياه لأنه قد اعترف له به ، وقامت البينة به وادعى عليه الشراء ، والأصل أنه ما باعه . وإن هلكت جارية في يد رجل فشهد عليه شاهدان أنها غصب من زيد ووصفاها بما تتصف به ، ثبت أنه غاصب وعليه القيمة فيرجع إلى الشاهدين ، فإن شهدا بقيمتها حكمنا بذلك عليه ، وإن مات الشاهدان قبل الشهادة بالقيمة ، فالقول قول الغاصب في قدر قيمتها إذا ذكر ما يمكن أن يكون قيمة جارية لأنه غارم ، وإن ذكر ما لا يمكن أن يكون قيمة جارية مثل أن قال : قيمتها نصف درهم ، لم يلتفت إليه لأنه كاذب ، ويقال للمدعي : كم قيمتها ؟ فإن ذكر قلنا للغاصب : قد ادعى عليك أن قيمتها كذا وكذا فإن حلفت وإلا حلف المدعي واستحق . قد ذكرنا أن شهادة العدو على عدوه لا تقبل ، فإن شهدا عليه فسمعها الحاكم ثم إن المشهود عليه قذف الشاهدين قبل الحكم بشهادتهما ، حكم بشهادتهما عليه ، لأن الاعتبار بالعداوة حين الشهادة دون حال الحكم به ، ولو قلنا : لا نحكم بشهادته ، أفضي إلى أن لا يحكم على أحد بشهادة غيره ، لأنه متى شهد عليه بحق فإن المشهود عليه يقذف الشاهد فتسقط شهادته فإذا أفضي إلى هذا سقط ولم ترد هذه الشهادة . العدد الذي تثبت به شهادة الأصل ، جملته أن الحقوق على ضربين : حق لله ، وحق لآدمي . فحقوق الآدميين على ثلاثة أضرب : ما لا يثبت إلا بشاهدين ، وهو كل ما لم