تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الحاكم في روزنامجة دينا له على رجل أو شهد شاهد واحد بذلك فأنكر من عليه الدين ، فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف سقط الحق وإن لم يحلف لم يمكن رد اليمين ، لأن الحاكم لا يمكنه أن يحلف عن المسلمين ، والمسلمون لا يتأتى منهم الحلف لأنهم لا يتعينون ثم قال بعضهم : يحكم بالنكول ويلزمه الحق لأنه موضع ضرورة ، وقال آخرون : - وهو الصحيح عندهم - أنه يحبس حتى يحلف أو يقر . والذي يقتضيه مذهبنا أنه يسقط هذا لأن ميراث هذا للإمام ، وعندنا أنه لا يجوز أن يحلف أحد عن غيره ولا بما لا يعلمه ، فلا يمكنه اليمين مع أن الإمام لا يحلف فيحبس المدين حتى يعترف فيؤدي أو يحلف وينصرف . الثانية : إذا مات رجل وأوصى إلى رجل فادعى الوصي على الورثة أن أباهم أوصى بشئ للفقراء والمساكين ، فأنكروا ذلك ، فالقول قولهم ، فإن حلفوا سقطت الدعوى ، وإن نكلوا لم يمكن رد اليمين ، لأن الوصي لا يجوز أن يحلف عن غيره والفقراء والمساكين لا يتعينون ، ولا يتأتى منهم الحلف ، فما الذي يفعل ؟ قال قوم : يحكم بالنكول ويلزم الحق ، لأنه موضع ضرورة ، وقال آخرون : يحبس الورثة حتى يحلفوا أو يعترفوا وهو الذي نقوله . الثالثة : إذا مات رجل وخلف طفلا وأوصى إلى رجل بالنظر في أمره فادعى الوصي دينا على رجل فأنكر ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن لم يحلف فلا يمكن رد اليمين على الوصي ، لأنه لا يجوز أن يحلف عن غيره فيتوقف إلى أن يبلغ الطفل ويحلف ، ويحكم له ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا . كل حق إذا ادعى وجب الجواب عن الدعوى فيه ، فإنه يستحلف المدعى عليه فيه ويرد اليمين ، سواء كان ذلك في الأموال أو غيرها ، فالأموال لا خلاف فيها بين من قال برد اليمين ، وأما غيرها من النكاح والطلاق والعتق والنسب فحكمها حكم الأموال عند قوم ، وقال بعضهم : إن كان مع المدعي شاهد واحد حلف له المدعى عليه ، وإن لم يكن معه شاهد لم يحلف ، وقال قوم : لا يستحلف على هذه الحقوق بحال ، فإن كان مع المدعي بينة حكم له بها ، وإن لم يكن معه بينة لم يلزم المدعى