تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
عنها ، فإنه لا يحكم عليه بالنكول ، بل يلزم اليمين المدعي فيحلف ويحكم له بما ادعاه ، وبه قال جماعة . وقال بعضهم : إن كان ذلك فيما يحكم فيه بشاهد وامرأتين وبشاهد ويمين يرد فيه اليمين على المدعي وما لا يحكم بذلك فيه لا يرد اليمين ، بل يحبس المدعى عليه حتى يحلف أو يعترف . وقال قوم : إن كان ذلك في المال كرر على المدعى عليه ثلاثا ثم يحكم عليه بالمال ، وإن كان من القصاص لا يحكم عليه بالنكول ، بل يحبس حتى يقر أو يحلف . وقال بعضهم : يحكم عليه بالدية دون القود ، وإن كان ذلك في النكاح والنسب فإنه لا يستحلف في هذه الحقوق فإن كان معه بينة حكم له وإن لم يكن معه بينة سقطت المطالبة ، وقد قلنا إن مذهبنا الأول . ذكر بعضهم أن خمس مسائل يحكم فيها بالنكول . الأولى : إذا كان للرجل مال فحال عليه الحول فطالبه الساعي بزكاته ، فقال : قد بعته وانقطع حوله ثم اشتريت واستأنفت الحول فيه ولم يحل الحول بعد ، فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف فلا شئ عليه ، وإن لم يحلف يحكم بنكوله وألزم الزكاة ، وعندنا أن القول قوله ولا يمين عليه ولا يحكم بنكوله . الثانية : إذا كان له مال فحال عليه الحول فطالبه الساعي بزكاة فقال : قد دفعت الزكاة إلى ساع غيرك ، فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف فلا شئ عليه وإن لم يحلف لزمته الزكاة وحكم بنكوله ، وعندنا أن هذه مثل الأولى والقول قوله ولا يمين عليه . الثالثة : إذا كان له ثمار فخرصت عليه وضمن الزكاة ثم ادعى أنها نقصت عما خرصت عليه ، فالقول قوله ، فإن حلف أخذت الزكاة منه على ما ذكره ، وإن نكل أخذت الزكاة منه بالخرص ، وعندنا أن هذه مثل الأوليين القول قوله ولا يمين عليه . الرابعة : الذمي إذا غاب ثم قدم بعد حلول الحلول عليه وقال : كنت قد أسلمت قبل حلول الحول ، فلا جزية علي ، فالقول قوله ، فإن حلف سقطت الجزية
الينابيع الفقهية — صفحة 209 | علي أصغر مرواريد