عنها ، فإنه لا يحكم عليه بالنكول ، بل يلزم اليمين المدعي فيحلف ويحكم له بما
ادعاه ، وبه قال جماعة .
وقال بعضهم : إن كان ذلك فيما يحكم فيه بشاهد وامرأتين وبشاهد ويمين يرد
فيه اليمين على المدعي وما لا يحكم بذلك فيه لا يرد اليمين ، بل يحبس المدعى عليه
حتى يحلف أو يعترف .
وقال قوم : إن كان ذلك في المال كرر على المدعى عليه ثلاثا ثم يحكم عليه
بالمال ، وإن كان من القصاص لا يحكم عليه بالنكول ، بل يحبس حتى يقر أو
يحلف .
وقال بعضهم : يحكم عليه بالدية دون القود ، وإن كان ذلك في النكاح والنسب
فإنه لا يستحلف في هذه الحقوق فإن كان معه بينة حكم له وإن لم يكن معه بينة
سقطت المطالبة ، وقد قلنا إن مذهبنا الأول .
ذكر بعضهم أن خمس مسائل يحكم فيها بالنكول .
الأولى : إذا كان للرجل مال فحال عليه الحول فطالبه الساعي بزكاته ، فقال : قد
بعته وانقطع حوله ثم اشتريت واستأنفت الحول فيه ولم يحل الحول بعد ، فالقول
قوله مع يمينه ، فإن حلف فلا شئ عليه ، وإن لم يحلف يحكم بنكوله وألزم الزكاة ،
وعندنا أن القول قوله ولا يمين عليه ولا يحكم بنكوله .
الثانية : إذا كان له مال فحال عليه الحول فطالبه الساعي بزكاة فقال : قد دفعت
الزكاة إلى ساع غيرك ، فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف فلا شئ عليه وإن لم يحلف
لزمته الزكاة وحكم بنكوله ، وعندنا أن هذه مثل الأولى والقول قوله ولا يمين عليه .
الثالثة : إذا كان له ثمار فخرصت عليه وضمن الزكاة ثم ادعى أنها نقصت عما
خرصت عليه ، فالقول قوله ، فإن حلف أخذت الزكاة منه على ما ذكره ، وإن نكل
أخذت الزكاة منه بالخرص ، وعندنا أن هذه مثل الأوليين القول قوله ولا يمين عليه .
الرابعة : الذمي إذا غاب ثم قدم بعد حلول الحلول عليه وقال : كنت قد
أسلمت قبل حلول الحول ، فلا جزية علي ، فالقول قوله ، فإن حلف سقطت الجزية
الينابيع الفقهية — صفحة 209
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٩