تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
عليه السلام ردها إليه . والخامسة : أن الثلاث لو أراده لوقع خلافا لنا ، وهذا ليس فيه دلالة عليه لأنه لا يمتنع أنه يكون حلفه أنه أراد الطلاق لأن الطلاق لا بد فيه من النية عندنا . والسادسة : أنه يقع بهذه الكناية طلقة رجعية خلافا لمن قال : يقع بائنة ، لأن النبي عليه السلام ردها عليه في الحال . والسابعة : أنه يستحلف في الطلاق خلافا لمن قال : إنه لا يستحلف . والثامنة : أن المرجع في الكناية إلى قول المطلق ونيته لأن النبي عليه السلام رجع إليه . والتاسعة : أن الصفات والمصادر إذا أريد بها الطلاق وقع ، لأن النبي عليه السلام قال له : ما أردت بالبتة ؟ ، فلو لا أنه إذا أراد بها الطلاق وقع لما سأله ذلك والبتة صفة . والعاشرة : إن الإشهاد على الرجعة ليس بشرط لأن النبي عليه السلام ردها ولم ينقل أنه أشهد على ذلك ، وهذا ليس بشئ ، لأن النبي عليه السلام من أعظم الشهود فليس في ذلك دلالة عليه ، وإن كان مذهبنا أن الشهادة ليست شرطا ، وقد ذكرنا هذه الوجوه وإن كانت على مذهبنا غير صحيحة أكثرها ، لأن الكنايات لا يقع بها الطلاق أصلا ليعرف ما قالوه . إذا ادعى مالا أو غيره فإنه ينظر : فإن كان مع المدعي بينة فهي مقدمة على يمين المدعي ، لأن البينة حجة من غير جهة المدعي فتنتفي التهمة عنها واليمين حجة من جهته فتلحقها التهمة ، فإن أقام المدعي البينة حكم له ، وإن لم تكن معه بينة حلف المدعى عليه ويقدم يمينه على يمين المدعي لأن جنبته أقوى فإنه مدعى عليه ، والأصل براءة ذمته فإن حلف أسقط المطالبة عن نفسه ، وإن لم يحلف ونكل عن اليمين لم يحكم عليه بنكوله ، خلافا لمن قال : إنه يحكم عليه ، ولا يستثبت أيضا لأجل تركه اليمين بل ترد اليمين على المدعي فيحلف ، ويحكم له . ثم ينظر : فإن حلف حكم له ، وإن نكل استثبت وسئل عن تركه الحلف ، فإن
الينابيع الفقهية — صفحة 206 | علي أصغر مرواريد