عليه السلام ردها إليه .
والخامسة : أن الثلاث لو أراده لوقع خلافا لنا ، وهذا ليس فيه دلالة عليه لأنه لا
يمتنع أنه يكون حلفه أنه أراد الطلاق لأن الطلاق لا بد فيه من النية عندنا .
والسادسة : أنه يقع بهذه الكناية طلقة رجعية خلافا لمن قال : يقع بائنة ، لأن
النبي عليه السلام ردها عليه في الحال .
والسابعة : أنه يستحلف في الطلاق خلافا لمن قال : إنه لا يستحلف .
والثامنة : أن المرجع في الكناية إلى قول المطلق ونيته لأن النبي عليه السلام
رجع إليه .
والتاسعة : أن الصفات والمصادر إذا أريد بها الطلاق وقع ، لأن النبي
عليه السلام قال له : ما أردت بالبتة ؟ ، فلو لا أنه إذا أراد بها الطلاق وقع لما سأله ذلك
والبتة صفة .
والعاشرة : إن الإشهاد على الرجعة ليس بشرط لأن النبي عليه السلام ردها ولم
ينقل أنه أشهد على ذلك ، وهذا ليس بشئ ، لأن النبي عليه السلام من أعظم
الشهود فليس في ذلك دلالة عليه ، وإن كان مذهبنا أن الشهادة ليست شرطا ، وقد
ذكرنا هذه الوجوه وإن كانت على مذهبنا غير صحيحة أكثرها ، لأن الكنايات لا يقع
بها الطلاق أصلا ليعرف ما قالوه .
إذا ادعى مالا أو غيره فإنه ينظر : فإن كان مع المدعي بينة فهي مقدمة على يمين
المدعي ، لأن البينة حجة من غير جهة المدعي فتنتفي التهمة عنها واليمين حجة من
جهته فتلحقها التهمة ، فإن أقام المدعي البينة حكم له ، وإن لم تكن معه بينة حلف
المدعى عليه ويقدم يمينه على يمين المدعي لأن جنبته أقوى فإنه مدعى عليه ،
والأصل براءة ذمته فإن حلف أسقط المطالبة عن نفسه ، وإن لم يحلف ونكل عن
اليمين لم يحكم عليه بنكوله ، خلافا لمن قال : إنه يحكم عليه ، ولا يستثبت أيضا
لأجل تركه اليمين بل ترد اليمين على المدعي فيحلف ، ويحكم له .
ثم ينظر : فإن حلف حكم له ، وإن نكل استثبت وسئل عن تركه الحلف ، فإن
الينابيع الفقهية — صفحة 206
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٦