تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وأن له عليه الولاء ، لأنه معترف في حق نفسه . وأما إن مات وخلف ثلاثة بنين ومات عمرو وخلف ابنا وفي يده دار ، فادعى واحد من البنين على ابن عمرو فقال : هذه الدار التي في يدك وقفها أبوك علي وعلى أخوي ، فأنكر ذلك فأقام شاهدا واحدا فإنه يحلف معه ثم لا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يحلف الكل أو لا يحلف واحد منهم أو يحلف بعضهم دون بعض . فإن حلف الكل كانت وقفا عليهم من عمرو ، وإن لم يحلفوا فهي ميراث لوارث عمرو ، وإن حلف واحد منهم كان ثلثها وقفا عليه وحده ، والثلثان ميراثا لوارث عمرو . إذا خلف ثلاثة بنين وبنات وزوجة وأبوين ، فادعى أحد البنين أن هذه الدار وقفها أبونا علي وعلى أخوي صدقة محرمة ، فإذا انقرضوا فعلى أولادهم ثم على الفقراء والمساكين ، فصدقه الأخوان وكذبه بقية الورثة ، وأقاموا شاهدا واحدا كان لهم أن يحلفوا مع الشاهد على ما اخترناه ولا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يحلفوا أو لا يحلفوا أو يحلف بعضهم دون بعض ، والتفريع على فصل فصل . فإن حلفوا حكمنا بأن الدار وقف عليهم ، وتكون بينهم بالسوية ، فإذا انقرض الثلاثة لم يخل من أحد أمرين : إما أن ينقرضوا دفعة واحدة أو واحدة بعد واحد . فإن انقرضوا دفعة واحدة انتقل الوقف إلى البطن الثاني ، لأن الواقف هكذا شرطه ، وأنه على الترتيب ، وهل يفتقر البطن الثاني إلى اليمين أم لا ؟ الصحيح أنه لا يفتقر إليه ، وقال بعضهم : لا يصير وقفا على البطن الثاني إلا بيمين لأن البطن الثاني يأخذ الوقف من الواقف لا من البطن الأول ، فهو كالأول لا بد له من يمين ولأنه لو قال : وقف على أولادي وأولاد أولادي ، ولم يرتب ، لم يدخل ولد الولد بغير يمين ، كذلك إذا رتب ، والأول أصح لأمرين : أحدهما : أنه يثبت الوقف بالشاهد واليمين ، فإذا ثبت فلا يحتاج إلى بينة مرة أخرى ، كما لو ادعى دارا وأقام شاهدا فحلف مع شاهده يثبت الدار له ، فإن مات كان لوارثه بغير يمين ، فإذا ثبت هذا وانقرض البطن الثاني أو لم يكن بطن ثان ، كان للفقراء والمساكين فلا خلاف أنه لا يمين عليهم ، لأنهم لا ينحصرون ، ولكن ما حكم