تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الوقف ؟ فمن قال : تصير وقفا على البطن الثاني بغير يمين ، قال : كذلك على الفقراء والمساكين ، ومن قال : يفتقر إلى اليمين ، قال : في المساكين وجهان : أحدهما يبطل الوقف لأنه إنما يثبت بيمين فإذا لم يمكن بطل ، والثاني يصير وقفا عليهم بغير يمين ، لأنه موضع ضرورة ، فإذا تعذرت اليمين سقط حكمها ويثبت الوقف ، هذا الكلام إذا انقرضوا دفعة واحدة . فأما إذا انقرضوا واحدا بعد واحد ، فإذا مات أحد البنين صار نصيبه إلى أخويه ، فإذا مات الثاني صار الكل إلى الثالث ، ولا يكون للبطن الثاني شئ ما بقي من الأول واحد ، لأنه هكذا رتب ، وهل يفتقر الأخوان إلى اليمين بعد موت الأول ؟ فمن قال : يصير وقفا على البطن الثاني بغير يمين قال : هذا أولى ، لأنهم أثبتوا الوقف بأيمانهم ، ومن قال : يحلف البطن الثاني فهاهنا على وجهين : أحدهما يحلفان أيضا لأن الوقف صار إليهم من غيرهم ، وأشبه البطن الثاني ، والوجه الثاني : لا يمين ، لأنهم قد حلفوا مرة على تثبيته فلا معنى لإحلافهم مرة أخرى ، ويفارق البطن الثاني لأنه ما حلف قط ، فلهذا استحلفناهم . فإذا انقرض الثالث انتقل إلى البطن الثاني ، والحكم في اليمين على ما مضى ، هذا الكلام إذا حلف الكل . فأما إذا لم يحلف واحد منهم ، فالدار ميراث على الورثة ، فإن كان هناك دين بدئ بالدين ثم بالميراث وإن كان هناك وصية فالوصية ثم الميراث ، فإن فضل فضل أو لم يكن هناك دين ولا وصية فالحكم في الكل وفي الفضل واحد يكون الكل ميراثا . فمن ادعى الوقف صار نصيبه من الميراث وقفا لاعترافه به ، ومن لم يدع الوقف فنصيبه طلق يتصرف فيه كيف شاء ، فإذا انقرض البنون صار نصيبهم من الميراث وقفا على البطن الثاني بغير يمين ، لأنه ثبت وقفا على البطن الأول بغير يمين ، فلم يفتقر البطن الثاني إلى اليمين ، هذا الحكم في نصيب من اعترف بالوقف وادعاه . فأما نصيب من لم يدع ذلك فطلق ، فإن قال البطن الثاني : نحن نحلف على
الينابيع الفقهية — صفحة 196 | علي أصغر مرواريد