لصاحب السدس .
وقال بعضهم : يجزئ ثلاث رقاع لأنه إنما تخرج القرعة مرتين ويكتفي بها عن
الثالث ، فإذا أمكن الاقتصار فلا معنى للتطويل ، والأول أقوى لأن كل من كان
سهمه أكثر كان حظه أوفر ، وله مزية على صاحب الأقل ، فإذا كتب لصاحب
النصف ثلاث رقاع كان خروج قرعته أسرع وأقرب ، فإذا كتب له واحدة كان خروج
قرعته وقرعة صاحب السدس سواء ، فلهذا قيل يكون له أكثر من رقاع غيره ، والثاني
أيضا قوي لأنا فرضنا أن القيمة متساوية ، فلا فائدة في ذلك غير التقديم والتأخير ،
وذلك لا فائدة فيه ، فهذا إخراج الأسماء على السهام .
فأما إخراج السهام على الأسماء ، فلا يجوز هاهنا لأمرين :
أحدهما : إذا كتبت السهام ، وأخرجت سهما على اسم أحدهم ، ربما خرج
الثاني والخامس لصاحب السدس ، فيفرق نصيب شريكه في موضعين ، لأنك تضم
الأول إلى ما بعد الثاني ، وتضم الرابع إلى ما بعد الخامس ، فإذا أفضي إلى أن يتفرق
سهم بعضهم في موضعين لم يجز إخراج السهام على الأسماء .
والثاني : إذا أخرج قرعة ربما خرجت قرعة صاحب النصف على السهم الثالث
والرابع فيكون له معه سهمان آخران ، فلو قال : لي السهمان بعد الثالث ، قال
شريكاه : بل هما قبل الثالث ، فيفضي إلى الخصومة ، وموضع القسمة لرفع
الخصومة ، فلا يجوز أن يوضع على ما يفضي إلى الخصومة .
الرابع : وهو إذا اختلفت السهام والقيمة ، مثل أن كان لأحدهما السدس ،
وللآخر الثلث وللآخر النصف ، والأرض ستمائة جريب ، وقيمتها تختلف ، فإنه
يعدل هاهنا ستة أسهم على ما فصلناه بالقيمة ، فيجعل قيمة كل سهم مائة ، ثم يخرج
الأسماء على السهام على ما فصلناه في التي قبلها بلا فصل بينهما أكثر من كيفية
التعديل ، فإن التعديل في التي قبلها بالمساحة وتعديل هذه بالقيمة ، هذا الكلام في
القسم الأول .
فأما القسم الثاني فهو الذي فيه رد - ومعناه ما قلناه - ، وهو أن بعضهم لا
الينابيع الفقهية — صفحة 138
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٨