تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
تكون قسمة لا رد فيها أو قسمة فيها رد . فالتي لا رد فيها ما أمكن أن يفرز لكل واحد منهم حقه من المقسوم ، وتسمى قسمة الإجبار - ومعناه من امتنع منها أجبر عليها - والتي فيها رد ما لم يمكن أن يفرز لأحدهم حقه من المقسوم حتى يرد عليه شئ من غيره ، وقسمتها قسمة تراض . فأما إن لم يكن فيها رد لم تخل من أربعة أحوال : الأول : إما أن تتفق السهام والقسمة ، مثل أن كانت بين اثنين نصفين أو بين أربعة أرباعا وقيمة الأرض متساوية ليس بعضها خيرا من بعض فالقسمة هاهنا أن يعدلها بالقسمة ، فتجعل نصفها سهما والسهم الآخر نصفا بالمساحة ، ولا تراعي القيمة لأنك إذا أفردت نصفها بالقسمة أفاد ذلك معرفة القيمة ، فإذا عدلها سهمين أمكن إخراج الأسماء على السهام وإخراج السهام على الأسماء . أما إخراج الأسماء على السهام ، فإن يكتب اسم كل واحد منهم في رقعة ويدرج كل رقعة في بندقة من طين أو شمع وتكون البندقتان متساويتين وزنا وقدرا ، ويطرحان في حجر من لم يحضر الكتب والإدراج ، لأنه أبعد من التهمة وأسكن لنفس المتقاسمين ، ثم يعين سهما من السهمين فيقال له : أخرج بندقة على هذا الاسم ، فإذا أخرجها دفع السهم إلى صاحبها ، وكان السهم الثاني للآخر . وأما إخراج السهام على الأسماء ، فإن يكتب في كل رقعة اسم سهم من السهام ويصفه بما يتميز به عن غيره من السهام ، بعلامة أو بحد ويدرج كل رقعة في بندقة على ما وصفناه ، ويجعل في حجر من لم يحضر الكتب والإدراج ، ويقال له : أخرج على اسم فلان ، فإذا أخرجها ثبت ذلك السهم له ، والآخر للآخر . وإذا وقعت القرعة لزمه القسمة لأن إقراع القسام بمنزلة حكم الحاكم ، والحاكم إذا حكم بشئ لزمه حكمه ، وكذلك إذا أقرع القسام لزم ، فقد أمكن إخراج الأسماء على السهام ، وإخراج السهام على الأسماء ، والكل واحد ، هذا إذا اتفقت السهام والقيمة . الثاني : فأما إذا اتفقت السهام واختلفت القيمة ، مثل أن كانت الأرض بينهما