تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وقد ذكرنا . وإن كان قصيلا أجبرنا الممتنع عليها ، لأن القصيل فيها كالشجر فيها ، ولو كان فيها شجر قسمت شجرها كذلك هاهنا . إذا ادعى أحد المتقاسمين أنه غلط عليه في القسمة ، وأعطي دون حقه ، لم تخل القسمة من أحد أمرين : إما أن تكون قسمة إجبار أو تراض . فإن كانت قسمة إجبار ، وهو أن يكون الحاكم نصب قاسما يقسم بينهما ، لم تقبل دعواه لأن القاسم أمين ، فلا يقبل قوله عليه فيما طريقه الخيانة ، ولأن الظاهر أنها وقعت على الصحة فلا يقبل قول من يدعي الفساد . فإن قال : فأحلفوه لي أني لا أستحق في يده فضل كذا ، حلفناه ، لأنه يحتمل ما يدعيه ، وإن أتى بالبينة من أهل الخبرة بالقسمة بما يدعيه سمعها الحاكم ، لأن البينة أولى من قوله ، فإذا ثبت ما يدعيه حكمنا بالبطلان ، لأنه إفراز حق ، وقد بان أنه خالف النص . وإن كانت القسمة تراضيا كالعلو لأحدهما والسفل للآخر ، أو كان فيها رد لم تخل من أحد أمرين : إما أن اقتسما بأنفسهما أو يقسم بينهما قاسم الحاكم . فإن اقتسما بأنفسهما لا يلتفت إلى قول المدعي ، لأنه إن كان مبطلا سقط قوله ، وإن كان محقا فقد رضي بترك هذه الفضلة له ، فلا معنى لرجوعه فيها . وإن كان القاسم بينهما قاسم الحاكم ، فمن قال : يلزم بالقرعة ، قال : الحكم فيها كقسمة الإجبار ، وقد مضى ، ومن قال : لا يلزم إلا بتراضيهما بعد القرعة فالحكم كما لو تراضيا من غير حاكم . إذا كانت يدهما على ضيعة ثلاثين جريبا فاقتسماها نصفين فبان ثلثها مستحقا فإن المستحق يتسلم حقه . وأما القسمة فلا يخلو المستحق من أحد أمرين : إما أن يكون معينا أو مشاعا . فإن كان معينا نظرت : فإن حصل في سهم أحدهما بطلت القسمة لأن الإشاعة