نصفين ، وقيمتها مختلفة ، كلها ثلاثمائة جريب قيمة مائة جريب منها مائة ، وقيمة
مائتين منها مائة فيعدلها بالقيمة ، فيجعل المائة سهما والمائتين سهما ، فإذا عدلهما
فالحكم في إخراج القرعة منها على ما بيناه في إخراج الأسماء على السهام أو إخراج
السهام على الأسماء على ما فصلناه ، ولا فصل بينهما أكثر من أن التعديل هاهنا
بالقيمة وفي التي قبلها بالمساحة .
الثالث : تختلف السهام وتتفق القيمة ، مثل أن كان لأحدهما السدس ،
وللآخر الثلث ، ولآخر النصف ، والأرض ستمائة جريب كل جريب بدرهم فيعدلها
على ستة أسهم - على سهم أقلهم نصيبا - فيجعل كل مائة جريب سهما بالذراع دون
القيمة ، فإذا عدلها كذلك كتب الأسماء في الرقاع ، وكم رقعة يكتب ؟ قال قوم :
يكتب ست رقاع لصاحب السدس رقعة ، ولصاحب الثلث رقعتين ، ولصاحب
النصف ثلاث رقاع ، ثم يعين السهم الأول يقال : أخرج على هذا السهم ، فإن
خرجت رقعة صاحب السدس سلم إليه السهم ، ثم يقال له : أخرج أخرى ، فإذا
أخرجها نظرت : فإن كان لصاحب الثلث سلم إليه السهم الثاني والثالث ، وسلم
إلى صاحب النصف الرابع والخامس والسادس ، ولا يحتاج إلى إخراج بندقة بعد
الثانية ، لأنه لم يبق إلا صاحب النصف ، هذا إذا كانت الثانية لصاحب الثلث .
فإن كانت الثانية لصاحب النصف سلم إليه الثاني والثالث والرابع ، وبقى
سهمان لصاحب الثلث ، على ما بيناه ، هذا إذا خرجت الأولى لصاحب السدس .
فأما إن خرجت الأولى لصاحب الثلث أخذ السهم الأول والثاني ، وقلنا :
أخرج أخرى ، فإن خرجت لصاحب السدس أخذ السهم الثالث ، وبقيت ثلاثة أسهم
لصاحب النصف ، وإن خرجت الثانية لصاحب النصف أخذ الثالث والرابع
والخامس وبقى سهم لصاحب السدس ، هذا إذا خرجت الأولى لصاحب الثلث .
فأما إذا خرجت الأولى لصاحب النصف أخذ الأول والثاني والثالث ، ونظرت
في الأخرى : فإن خرجت لصاحب السدس أخذ الرابع وبقى سهمان لصاحب
الثلث ، وإن خرجت لصاحب الثلث أخذ الرابع والخامس ، وبقى السادس
الينابيع الفقهية — صفحة 137
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٧