تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الثلث ، فإن وفي بها وإلا كملت من صلب ماله ، والأول أقوى عندي . وإن كانت الكفارة على التخيير مثل كفارة الأيمان وغيرها نظرت : فإن مات من غير وصية فالواجب الإطعام لأنه أقل ما يكفر به عن نفسه حال حياته فإن أطعموا أو كسوا جاز ، وإن أرادوا العتق قال قوم : لا يجوز لأنها ما وجبت عليه ، والثاني يصح وهو الصحيح عندي ، لأنها واجب مخير فيها . وأما إن مات عن وصية فلا فصل بين أن يقول : أعتقوا من صلب مالي أو من الثلث أو يطلق ، فإنها من الثلث ، لأن الواجب الإطعام ، فإذا عدل إلى غيره علم أنه أراد أن يكون من الثلث ، فإن خرجت من الثلث أعتق عنه ، وإن كان الثلث لا يفي أفرد من التركة قدر الإطعام وأخرج ثلث ما بقي ، وضم الثلث إلى قيمة الإطعام ونظرت : فإن لم يف ذلك برقبة تجزئ عنه سقطت الرقبة وأطعم عنه ، وإن كان يفي برقبة تجزئ عنه قال قوم : يعتق عنه الرقبة ، وقال بعضهم : الوصية تسقط ويطعم عنه ، والأول أصح عندي . فصل : في كفارة يمين العبد : فرض العبد في الكفارات الصوم ، سواء كانت الكفارة مرتبة مثل كفارة الظهار والوطء والقتل ، أو كانت مخيرة ككفارة اليمين ، لأن العبد لا يملك فهو غير واجد ، فإن أراد أن يكفر بالمال نظرت : فإن كفر بغير إذن سيده لم يكن له ، لأنه لا ملك له ، ولا إذن منه ، وإن ملكه سيده مالا فأراد التكفير بالمال فالكلام في فصلين : في العتق وغير العتق . فأما غير العتق من الإطعام والكسوة ، فعندنا إن أذن له فكفر عن نفسه أو كفر عنه سيده فإنه يجزئه ، وقال بعضهم : لا يجزئه في الحالين ، وهو قوي لأنه وإن ملكه مولاه لا يملك عندنا ، والأول أظهر في رواياتنا ، وعلى ذلك إذا اشترى العبد بإذن مولاه عندنا يصح فأما المال الذي ملكه فلا زكاة على أحد فيه ، لا المولى ولا المملوك .