تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
بالعين مثل أن خلف عبيدا قد جنوا ، أو كانت التركة كلها رهنا كانت لهم أيضا يستوفي كل واحد حقه من العين التي تعلق حقه بها فإن فضل فضل يوفر على غيره ، وإن كان بعضها في الذمة وبعضها في العين قدمنا حق العين لاختصاصه بها ، هذا إذا كانت للآدميين وحدهم . فأما إن كانت لله وحده نظرت أيضا : فإن كانت كلها في الذمة انقسمت التركة عليها ، فإن كان هناك حج أفرد له حصته ، فإن وفت حصته بأن يحج بها عنه وإلا سقط وتوفر على الباقين ، وإن كانت كلها متعلقة بالعين فكذلك أيضا ، وإن كانت بعضها بالعين وبعضها في الذمة قدمنا حق العين لاختصاصه بها . وأما إن كانت للآدميين ولله نظرت : فإن كان بعضها في الذمة وبعضها متعلقا بالعين كان المتعلق بالعين مقدما سواء كان لله أو للآدميين ، وسواء كان الباقي لله أو للآدميين لاختصاصه بالعين . وأما إن كانت كلها في الذمة أو كلها متعلقة بالعين ، قيل فيه ثلاثة أقوال : أحدها حق الله مقدم لقوله عليه السلام : دين الله أحق ، والثاني حقوق الآدميين مقدمة ، والثالث هما سواء ، وهو الأقوى عندي لفقد الترجيح . إذا مات وعليه كفارة لم يخل من أحد أمرين : إما أن تكون على الترتيب أو على التخيير : فإن كانت على الترتيب مثل كفارة الظهار وغيرها لم يخل من أحد أمرين : إما أن يموت عن وصية أو غير وصية . فإن مات من غير وصية تعلقت بتركته وكانت من صلب ماله يعتق عنه أقل رقبة تجزئ عنه . وإن أوصى بها فلا يخلو أن يقول : من صلب مالي أو من الثلث أو يطلق ، فإن قال : من صلب مالي ، كانت الوصية تأكيدا لأنه لو مات من غير وصية كانت من صلب ماله ، وإن قال : من الثلث ، كانت من الثلث فإن وفي بها الثلث وإلا تممت من صلب المال ، وإن أطلق فعلى وجهين : أحدهما من صلب ماله ، والثاني من