بالعين مثل أن خلف عبيدا قد جنوا ، أو كانت التركة كلها رهنا كانت لهم أيضا
يستوفي كل واحد حقه من العين التي تعلق حقه بها فإن فضل فضل يوفر على
غيره ، وإن كان بعضها في الذمة وبعضها في العين قدمنا حق العين لاختصاصه
بها ، هذا إذا كانت للآدميين وحدهم .
فأما إن كانت لله وحده نظرت أيضا : فإن كانت كلها في الذمة انقسمت
التركة عليها ، فإن كان هناك حج أفرد له حصته ، فإن وفت حصته بأن يحج بها
عنه وإلا سقط وتوفر على الباقين ، وإن كانت كلها متعلقة بالعين فكذلك أيضا ،
وإن كانت بعضها بالعين وبعضها في الذمة قدمنا حق العين لاختصاصه بها .
وأما إن كانت للآدميين ولله نظرت : فإن كان بعضها في الذمة وبعضها
متعلقا بالعين كان المتعلق بالعين مقدما سواء كان لله أو للآدميين ، وسواء كان
الباقي لله أو للآدميين لاختصاصه بالعين .
وأما إن كانت كلها في الذمة أو كلها متعلقة بالعين ، قيل فيه ثلاثة أقوال :
أحدها حق الله مقدم لقوله عليه السلام : دين الله أحق ، والثاني حقوق الآدميين
مقدمة ، والثالث هما سواء ، وهو الأقوى عندي لفقد الترجيح .
إذا مات وعليه كفارة لم يخل من أحد أمرين : إما أن تكون على الترتيب أو
على التخيير :
فإن كانت على الترتيب مثل كفارة الظهار وغيرها لم يخل من أحد أمرين :
إما أن يموت عن وصية أو غير وصية .
فإن مات من غير وصية تعلقت بتركته وكانت من صلب ماله يعتق عنه أقل
رقبة تجزئ عنه .
وإن أوصى بها فلا يخلو أن يقول : من صلب مالي أو من الثلث أو يطلق ، فإن
قال : من صلب مالي ، كانت الوصية تأكيدا لأنه لو مات من غير وصية كانت من
صلب ماله ، وإن قال : من الثلث ، كانت من الثلث فإن وفي بها الثلث وإلا تممت
من صلب المال ، وإن أطلق فعلى وجهين : أحدهما من صلب ماله ، والثاني من
الينابيع الفقهية — صفحة 80
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٠