تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وإن كان لعذر هو حيض بنت في الشهرين المتتابعين وتعيد في صوم الثلاثة الأيام ، وإن كان العذر مرضا فعلى قولين وإن كان العذر سفرا فعلى قولين في جميع ذلك ، وإن اعترض زمان لا يصح فيه الصيام أفطر واستأنف ، وكذلك لو دخل عليه في خلال ذلك شهر رمضان قطع الكفارة واستأنف . وأما صوم يوم الفطر فلا يتخلل ذلك لأن ما قبله ليس منه ، وأيام التشريق لا تتخلل أيضا فيه لأن قبلها يوم النحر فلا يصل الفطر إليها ، لأنه قد أفطر قبلها ، لكن إن اتفق هذه الأيام في الشهر الأول أعاد لما تقدم عندنا وإن اتفق في الشهر الثاني بعد أن صام يوما أفطر يوم النحر ، ويجوز له أن يصوم أيام التشريق في البلاد وإنما لا يصومها من كان بمنى ، ومن تصوم الثلاثة أيام بدلا من الهدي وإن أفطرها جاز له البناء لما تقدم ، وفيه خلاف . إذا كان عليه حق هو مال لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون لله أو للآدميين : فإن كان للآدميين وهي الديون ونحوها لم يسقط بوفاته ، بل كانت في ذمته على ما كانت عليه في حال حياته ، وتعلقت بتركته بعد وفاته . وإن كانت حقوق الله وحده كالزكاة والكفارات والنذور ونحوها ، فالحكم كذلك أيضا لا تسقط بوفاته ، بل يكون في ذمته ويتعلق بالتركة عندنا ، وقال بعضهم : تسقط بوفاته . فإذا تقرر أنها لا تسقط بوفاته ، فإنها من صلب ماله لقوله تعالى " أو دين " ، فإن كانت التركة وفقا لما عليه من الدين والحق ، قسمت في الحقوق والديون ، وإن كانت التركة أكثر كان الفاضل للوارث ، وإن كانت التركة دون الحقوق لم تخل الحقوق من ثلاثة أحوال : إما أن يكون للآدميين أو لله أو لهما . فإن كانت للآدميين وحدهم لم تخل من ثلاثة أحوال : إما أن يكون كلها في الذمة أو متعلقة بالعين أو في الذمة والعين . فإن كانت كلها في الذمة أخذوا التركة بالحصص ، وإن كانت كلها متعلقة
الينابيع الفقهية — صفحة 79 | علي أصغر مرواريد