وإن كان لعذر هو حيض بنت في الشهرين المتتابعين وتعيد في صوم الثلاثة
الأيام ، وإن كان العذر مرضا فعلى قولين وإن كان العذر سفرا فعلى قولين في
جميع ذلك ، وإن اعترض زمان لا يصح فيه الصيام أفطر واستأنف ، وكذلك لو
دخل عليه في خلال ذلك شهر رمضان قطع الكفارة واستأنف .
وأما صوم يوم الفطر فلا يتخلل ذلك لأن ما قبله ليس منه ، وأيام التشريق لا
تتخلل أيضا فيه لأن قبلها يوم النحر فلا يصل الفطر إليها ، لأنه قد أفطر قبلها ، لكن
إن اتفق هذه الأيام في الشهر الأول أعاد لما تقدم عندنا وإن اتفق في الشهر الثاني
بعد أن صام يوما أفطر يوم النحر ، ويجوز له أن يصوم أيام التشريق في البلاد وإنما
لا يصومها من كان بمنى ، ومن تصوم الثلاثة أيام بدلا من الهدي وإن أفطرها جاز
له البناء لما تقدم ، وفيه خلاف .
إذا كان عليه حق هو مال لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون لله أو
للآدميين :
فإن كان للآدميين وهي الديون ونحوها لم يسقط بوفاته ، بل كانت في ذمته
على ما كانت عليه في حال حياته ، وتعلقت بتركته بعد وفاته .
وإن كانت حقوق الله وحده كالزكاة والكفارات والنذور ونحوها ،
فالحكم كذلك أيضا لا تسقط بوفاته ، بل يكون في ذمته ويتعلق بالتركة عندنا ،
وقال بعضهم : تسقط بوفاته .
فإذا تقرر أنها لا تسقط بوفاته ، فإنها من صلب ماله لقوله تعالى " أو دين " ،
فإن كانت التركة وفقا لما عليه من الدين والحق ، قسمت في الحقوق والديون ،
وإن كانت التركة أكثر كان الفاضل للوارث ، وإن كانت التركة دون الحقوق لم
تخل الحقوق من ثلاثة أحوال : إما أن يكون للآدميين أو لله أو لهما .
فإن كانت للآدميين وحدهم لم تخل من ثلاثة أحوال : إما أن يكون كلها في
الذمة أو متعلقة بالعين أو في الذمة والعين .
فإن كانت كلها في الذمة أخذوا التركة بالحصص ، وإن كانت كلها متعلقة
الينابيع الفقهية — صفحة 79
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٩