تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وقال بعضهم : الشراء باطل ، فإذا ثبت أنه صحيح فإن أعتق صح العتق ، وإن امتنع منه فهل يجبر عليه أم لا ؟ قال قوم : يجبر عليه ، فعلى هذا لا خيار للبائع ، والثاني لا يجبر عليه فعلى هذا البائع بالخيار ، والأول أقوى وأي الأحوال كان فمتى أعتقه عن كفارته لم يجزئه لأنه إن قلنا : يجبر عليه ، فقد وجب العتق من غير الكفارة فلا يجزئه ، وإن قلنا : للبائع الخيار ، لم يجزئه أيضا لأنه عتق مستحق بسبب متقدم . وأما المدبر والمعتق بصفة فإنه يجزئ بلا خلاف لأنه عبد قن ، وأم الولد يجزئ عندنا وعندهم لا يجزئ ، لأن عندنا مملوكة يجوز بيعها وعندهم تستحق بحرمة الولادة ، ولا يجزئ المكاتب عندنا بحال ، وقال قوم : إن أدى من مكاتبته شيئا لم يجزئه ، وإن لم يكن أدى أجزأ . قد ذكرنا أن كفارة اليمين تجمع تخييرا وترتيبا ، وأن التخيير في أولها بين ثلاثة ، إطعام وكسوة وعتق ، فإن لم يقدر على واحد منها انتقل إلى الصيام وهو الثلاثة أيام ، ومن شرط الصيام التتابع عندنا ، وقال بعضهم : يجوز التفريق . إذا تلبس بصوم التتابع في الشهرين ثم أفطر فإن كان من عذر من قبل الله مثل المرض والحيض فإنه يبني على كل حال ، وإن كان لغير عذر أو عذر يرجع إليه من سفر وغيره ، فإن كان في الشهر الأول أعاد ، وإن كان في الشهر الثاني قبل أن يصوم منه شيئا فمثل ذلك ، وإن كان صام من الثاني ولو يوما واحدا أخطأ لكن يجوز له البناء . وإن كان الصوم شهرا فإن أفطر قبل خمسة عشر يوما أعاد ، وإن كان بعدها بنى ، وإن كان صوم ثلاثة أيام وصام يومين بنى ، وإن صام يوما أعاد ، وإن اعترض الصيام زمان لا يصح فيه الصيام أفطر وكان حكمه حكم من أفطر من غير عذر على ما بيناه من التفصيل ، وكذلك لو تلبس به في شعبان ثم أهل شهر رمضان قبل الفراع منه ترك الصيام للكفارة ، وكان حكمه ما قلناه من التفصيل . وقال المخالف : متى أفطر في جميع ذلك لغير عذر أعاد على كل حال ،