والإيمان أن يصف الشهادتين فيقول " لا إله إلا الله محمد رسول الله " سواء
قال بالعربية أو بالعجمية ، أو بأي لغة كان ، فإن كانت صغيرة ولو ابن يوم أجزأه
للآية ، وأما ولد الزنى فيجزئ للآية ، وغيره أفضل .
والمعيبة على ضربين : عيب يضر بالعمل الضرر البين ، فهذا لا يجزئ وإن
كان عيبا لا يضر بالعمل الضرر البين أجزأه ، فمن ذلك الأعمى والمقعد ، فإن
عندنا لا يجزئ لأنهما ينعتقان بهذه الآفات .
وأما الأعور فإنه يجزئ ، وإن كان أصم لا يسمع لكنه ينطق ويتكلم جاز ،
وإن كان أخرس فإنه يجزئ عندنا ، وقال بعضهم : لا يجزئ ، وإن كان مريضا
فإن كان مرضا يسيرا كالصداع والحمى الخفيفة وغيره يجزئ ، وإن كان مدنفا
قال قوم : لا يجزئ ، ويقوى في نفسي أنه يجزئ للآية .
وأما الأعرج فإنه يجزئ عندنا ، وقال بعضهم : إن كان عرجا خفيفا يجزئ
وإن كان ثقيلا يضعفه عن العمل لا يجزئ .
وأما الأقطع فإن كان أقطع اليدين أو أحدهما أو أقطع الرجلين أو أحدهما
لم يجزئه عند قوم ، ولو قلنا : إنه يجزئ للآية ، لكان قويا .
وإن كان مقطوع الأصابع :
فإن كان مقطوع الإبهام أو السبابة أو الوسطى قال قوم : لا يجزئ ، وإن
كان مقطوع الخنصر والبنصر ، فإن كان هذا من يد واحدة قد قطعا معا لم
يجزئ ، وإن كان من اليدين أجزأه .
وأما الأنامل فإن كان المقطوع أحدا من الأنملتين من الإبهام لم يجزئه ، وإن
ذهبت أنملة من غير الإبهام أجزأه ، ويقوى في نفسي أن جميع ذلك يجزئ للآية .
وأما المجبوب فإنه يجزئ بلا خلاف لأنه أكثر ثمنا وأكثر عملا .
وإن اشترى من يعتق عليه بنية الكفارة لم يجزئه عندنا ، وقال بعضهم :
يجزئه .
إذا اشترى عبدا بشرط العتق فالشراء صحيح عندنا ، وهو منصوص لنا ،
الينابيع الفقهية — صفحة 77
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٧