تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
والإيمان أن يصف الشهادتين فيقول " لا إله إلا الله محمد رسول الله " سواء قال بالعربية أو بالعجمية ، أو بأي لغة كان ، فإن كانت صغيرة ولو ابن يوم أجزأه للآية ، وأما ولد الزنى فيجزئ للآية ، وغيره أفضل . والمعيبة على ضربين : عيب يضر بالعمل الضرر البين ، فهذا لا يجزئ وإن كان عيبا لا يضر بالعمل الضرر البين أجزأه ، فمن ذلك الأعمى والمقعد ، فإن عندنا لا يجزئ لأنهما ينعتقان بهذه الآفات . وأما الأعور فإنه يجزئ ، وإن كان أصم لا يسمع لكنه ينطق ويتكلم جاز ، وإن كان أخرس فإنه يجزئ عندنا ، وقال بعضهم : لا يجزئ ، وإن كان مريضا فإن كان مرضا يسيرا كالصداع والحمى الخفيفة وغيره يجزئ ، وإن كان مدنفا قال قوم : لا يجزئ ، ويقوى في نفسي أنه يجزئ للآية . وأما الأعرج فإنه يجزئ عندنا ، وقال بعضهم : إن كان عرجا خفيفا يجزئ وإن كان ثقيلا يضعفه عن العمل لا يجزئ . وأما الأقطع فإن كان أقطع اليدين أو أحدهما أو أقطع الرجلين أو أحدهما لم يجزئه عند قوم ، ولو قلنا : إنه يجزئ للآية ، لكان قويا . وإن كان مقطوع الأصابع : فإن كان مقطوع الإبهام أو السبابة أو الوسطى قال قوم : لا يجزئ ، وإن كان مقطوع الخنصر والبنصر ، فإن كان هذا من يد واحدة قد قطعا معا لم يجزئ ، وإن كان من اليدين أجزأه . وأما الأنامل فإن كان المقطوع أحدا من الأنملتين من الإبهام لم يجزئه ، وإن ذهبت أنملة من غير الإبهام أجزأه ، ويقوى في نفسي أن جميع ذلك يجزئ للآية . وأما المجبوب فإنه يجزئ بلا خلاف لأنه أكثر ثمنا وأكثر عملا . وإن اشترى من يعتق عليه بنية الكفارة لم يجزئه عندنا ، وقال بعضهم : يجزئه . إذا اشترى عبدا بشرط العتق فالشراء صحيح عندنا ، وهو منصوص لنا ،