تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
بتأخره ، وما لا يفوت وعليه ضرر بتأخره : فما يفوت بتأخره كالصلاة لعدم الماء وهو قادر على ثمنه في بلده ، فلا يجوز تأخيره ، وكذلك المتمتع إذا لم يجد الهدي صام ثلاثة أيام في الحج ، ولم يؤخر إلى أن يصل ماله إليه لأنه يفوت بتأخره . وأما ما لا يفوت ولا ضرر في تأخره ، فعليه تأخيره حتى يجد المال فيكفر به ، وهو كفارة الأيمان والقتل والوطء . وأما ما لا يفوت بتأخره وفي تأخره ضرر فهو كفارة الظهار ، فهل له الصيام أم لا ؟ قال قوم : لا يجوز لأنه لا يفوت بتأخره ككفارة القتل ، وقال آخرون : يجوز لأن عليه ضررا في تأخره ، فإنه لا يقدر على الجماع حتى يكفر ، وهو الأقوى عندي . إذا اختار أن يكفر بكسوة فعليه أن يكسو عشرة مساكين ، وأقل الكسوة ثوب واحد ، وقد روى أصحابنا ثوبين ، فمن قال : ثوب واحد ، قال : للرجل منديل أو قميص أو سراويل أو مئزر ، والمرأة كذلك مقنعة أو قميص أو سراويل أو مئزر ، وقال بعضهم : السراويل لا يجزئ . وقال بعضهم : لا يجزئ المرأة غير ما يجوز لها الصلاة فيه من ثوبين قميص ومقنعة ، وهو ما رواه أصحابنا مع الاختيار ، فإن لم يجد فثوب واحد على ما ذكرناه . ومتى أعطى قلنسوة أو خفا قال بعضهم : يجزئ لتناول الاسم له ، وقال آخرون : لا يجزئ ، وهو الأظهر عندنا ، لأن اسم الكسوة لا يقع على هذا . وأما صفته ، فالمستحب أن يكون جديدا فإن لم يكن فغسيلا قد بقيت منافعه أو معظمها ، فإن لم يفعل وأعطى سحيقا لم يجزئه ، لأن منافعها قد بطلت . لا يعتبر الإيمان في العتق في جميع أنواع الكفارات إلا في كفارة القتل خاصة ، وجوبا ، وما عداه جاز أن يعتق من ليس بمؤمن وإن كان المؤمن أفضل ، وقال بعضهم : يعتبر الإيمان في جميعها .