بتأخره ، وما لا يفوت وعليه ضرر بتأخره :
فما يفوت بتأخره كالصلاة لعدم الماء وهو قادر على ثمنه في بلده ، فلا يجوز
تأخيره ، وكذلك المتمتع إذا لم يجد الهدي صام ثلاثة أيام في الحج ، ولم يؤخر
إلى أن يصل ماله إليه لأنه يفوت بتأخره .
وأما ما لا يفوت ولا ضرر في تأخره ، فعليه تأخيره حتى يجد المال فيكفر به ،
وهو كفارة الأيمان والقتل والوطء .
وأما ما لا يفوت بتأخره وفي تأخره ضرر فهو كفارة الظهار ، فهل له الصيام
أم لا ؟ قال قوم : لا يجوز لأنه لا يفوت بتأخره ككفارة القتل ، وقال آخرون : يجوز
لأن عليه ضررا في تأخره ، فإنه لا يقدر على الجماع حتى يكفر ، وهو الأقوى
عندي .
إذا اختار أن يكفر بكسوة فعليه أن يكسو عشرة مساكين ، وأقل الكسوة
ثوب واحد ، وقد روى أصحابنا ثوبين ، فمن قال : ثوب واحد ، قال : للرجل منديل
أو قميص أو سراويل أو مئزر ، والمرأة كذلك مقنعة أو قميص أو سراويل أو
مئزر ، وقال بعضهم : السراويل لا يجزئ .
وقال بعضهم : لا يجزئ المرأة غير ما يجوز لها الصلاة فيه من ثوبين قميص
ومقنعة ، وهو ما رواه أصحابنا مع الاختيار ، فإن لم يجد فثوب واحد على ما
ذكرناه .
ومتى أعطى قلنسوة أو خفا قال بعضهم : يجزئ لتناول الاسم له ، وقال
آخرون : لا يجزئ ، وهو الأظهر عندنا ، لأن اسم الكسوة لا يقع على هذا .
وأما صفته ، فالمستحب أن يكون جديدا فإن لم يكن فغسيلا قد بقيت منافعه
أو معظمها ، فإن لم يفعل وأعطى سحيقا لم يجزئه ، لأن منافعها قد بطلت .
لا يعتبر الإيمان في العتق في جميع أنواع الكفارات إلا في كفارة القتل
خاصة ، وجوبا ، وما عداه جاز أن يعتق من ليس بمؤمن وإن كان المؤمن أفضل ،
وقال بعضهم : يعتبر الإيمان في جميعها .
الينابيع الفقهية — صفحة 76
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٦