تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وليس الواجب واحدا لا بعينه . لا تجوز النيابة في الصيام في حال الحياة بحال ، وإن مات وعليه الصيام وجب على وليه أن يصوم عنه عندنا ، وقال بعضهم : لا يصام عنه ، وفيه خلاف . إذا أعطى مسكينا من كفارته أو زكاة ماله أو فطرته فالمستحب أن لا يشتري ذلك ممن أعطاه ، وقال بعضهم : لا يصح الشراء ، والأول أقوى عندنا . إذا كان له خادم يخدمه ومسكن يسكنه وهو مسكن مثله وخادم مثله ، كان كالغارم له في جواز أخذ الزكاة والكفارة ، وإن كان فيهما فضل مثل أن كانت الدار تساوي أكثر من دار مثله ، وخادم ثمين يبتاع ببعض ثمنه خادم يكفيه كان الفضل في هذا مانعا من جواز أخذ الصدقة . قد ذكرنا في الكفارات المرتبة أنه إذا قدر على العتق لم يجز له الصيام ، فإن لم يجد رقبة صام ، والاعتبار بحال الإخراج أو الوجوب ، قال قوم : يعتبر حال الوجوب ، فعلى هذا إذا كان موسرا حال الوجوب فوجب عليه العتق ثم أعسر لم يجز له الصوم ، وإن كان معسرا ففرضه الصوم وإن أيسر كان فرضه الصوم ، وقال قوم : يعتبر حال الإخراج فإن كان في هذه الحال موسرا وجب عليه العتق وإن كان معسرا فعليه الصيام ، ولا اعتبار بما تقدم ، وهو الأقوى عندي . الناس ضربان : من تحل له الكفارة ، ومن لا تحل له : فمن تحل له الكفارة فالزكاة تحل له من سهم الفقراء والمساكين ، ومن لا تحل له الكفارة لا تحل له الزكاة ، ومن كان في الكفارات من أهل الصيام لا يجب عليه أن يكفر بالمال لأنه إنما يصوم الفقير الذي لا يجد ، وهذا لا يجد . وأما من لا تحل له ذلك لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون له فضل عن كفايته على الدوام أو وفق الكفاية ، فإن كان له فضل لم يكن من أهل الصيام ، لأنه واجد وإن كان له وفق كفاية على الدوام لا يزيد عليه شيئا كان فرضه الصيام . الحقوق على ثلاثة أضرب : ما يفوت بتأخره ، وما لا يفوت به ولا ضرر عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 75 | علي أصغر مرواريد