النية مع التكفير ، وقال بعضهم : يجوز أن تكون قبله .
إذا كانت عليه كفارة فكفر عنه غيره لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكفر
عنه في حال حياته أو بعد وفاته .
فإن أعتق عنه في حال حياته ، فإن كان باذنه صح ذلك ، سواء كان بجعل
أو بغير جعل ، واجبا كان العتق أو تطوعا ، وقال بعضهم : لا يجوز ذلك بحال ،
وقال بعضهم : إن كان بجعل جاز ، وإن كان بغير جعل لم يجز ، والأول أصح
عندنا .
فإذا ثبت هذا وقع العتق عن المعتق عنه ، والولاء له دون المباشر ، وعندنا
يكون سائبة ، وإن كفر عنه بغير أمره لم تقع عمن نواها ، لأنها تحتاج إلى نية من
تجب عليه ، ويقع العتق عن المباشر له والولاء له .
وإن أعتق عنه بعد وفاته ، فإن كان باذنه بأن أوصى إليه صح سواء كان
العتق واجبا أو تطوعا ، وإن أعتق عنه بغير إذنه بأن مات من غير وصية ، فإن أعتق
عنه تطوعا لم يقع عن المعتق عنه ، لأن العتق عنه إحداث إلحاق ولائه بعد وفاته ،
والولاء لحمة كلحمة النسب لقوله عليه السلام ، فلما لم يجز إلحاق نسب به
كذلك الولاء .
وإن كانت الكفارة واجبة لم يخل من أحد أمرين : إما أن تكون على الترتيب
أو على التخيير :
فإن كانت على الترتيب نظرت : فإن خلف تركة تعلقت بتركته كالدين
يعتق عنه منها ، ويلحقه الولاء ، وإن لم يكن له تركة سقط العتق عنه ، كما لو مات
وعليه دين ولا تركة له ، فإن اختار ولي الميت أن يعتق عنه كمال الواجب عليه
أجزأ عنه ، لأنه يقوم مقام مورثه في قضاء ديونه وغير ذلك .
وإن لم يكن على الترتيب مثل كفارة اليمين نظرت : فإن كفر عنه وليه
بالكسوة أو الإطعام صح عمن أخرجه عنه ، وإن أعتق عنه قال بعضهم : أجزأ عنه ،
وعند بعضهم لا يجزئ ، والأول أصح عندنا لأن الثلاثة عندنا واجبة مخير فيها ،
الينابيع الفقهية — صفحة 74
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٤