تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
النية مع التكفير ، وقال بعضهم : يجوز أن تكون قبله . إذا كانت عليه كفارة فكفر عنه غيره لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكفر عنه في حال حياته أو بعد وفاته . فإن أعتق عنه في حال حياته ، فإن كان باذنه صح ذلك ، سواء كان بجعل أو بغير جعل ، واجبا كان العتق أو تطوعا ، وقال بعضهم : لا يجوز ذلك بحال ، وقال بعضهم : إن كان بجعل جاز ، وإن كان بغير جعل لم يجز ، والأول أصح عندنا . فإذا ثبت هذا وقع العتق عن المعتق عنه ، والولاء له دون المباشر ، وعندنا يكون سائبة ، وإن كفر عنه بغير أمره لم تقع عمن نواها ، لأنها تحتاج إلى نية من تجب عليه ، ويقع العتق عن المباشر له والولاء له . وإن أعتق عنه بعد وفاته ، فإن كان باذنه بأن أوصى إليه صح سواء كان العتق واجبا أو تطوعا ، وإن أعتق عنه بغير إذنه بأن مات من غير وصية ، فإن أعتق عنه تطوعا لم يقع عن المعتق عنه ، لأن العتق عنه إحداث إلحاق ولائه بعد وفاته ، والولاء لحمة كلحمة النسب لقوله عليه السلام ، فلما لم يجز إلحاق نسب به كذلك الولاء . وإن كانت الكفارة واجبة لم يخل من أحد أمرين : إما أن تكون على الترتيب أو على التخيير : فإن كانت على الترتيب نظرت : فإن خلف تركة تعلقت بتركته كالدين يعتق عنه منها ، ويلحقه الولاء ، وإن لم يكن له تركة سقط العتق عنه ، كما لو مات وعليه دين ولا تركة له ، فإن اختار ولي الميت أن يعتق عنه كمال الواجب عليه أجزأ عنه ، لأنه يقوم مقام مورثه في قضاء ديونه وغير ذلك . وإن لم يكن على الترتيب مثل كفارة اليمين نظرت : فإن كفر عنه وليه بالكسوة أو الإطعام صح عمن أخرجه عنه ، وإن أعتق عنه قال بعضهم : أجزأ عنه ، وعند بعضهم لا يجزئ ، والأول أصح عندنا لأن الثلاثة عندنا واجبة مخير فيها ،
الينابيع الفقهية — صفحة 74 | علي أصغر مرواريد