تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وإن كان الدافع الإمام نظرت : فإن كان الخطأ في الفقر فلا إعادة عليه ، وإن كان في الكفر والرق فعلى قولين ، ويقوى في نفسي أن لا ضمان عليه . وعليه أن يعطي عشرة مساكين يعتبر العدد فيهم ، فإن لم يجد العدد كرر عليهم حتى يستوفي العدد - عندنا يوما بعد يوم حتى يستوفي العدد - وفيهم من قال : لا يجزئه . إن أطعم خمسا وكسا خمسا لم يجزئه عندنا ، وقال بعضهم : يجزئ لأنه لو أطعمهم أجزأه ولو كساهم أجزأه ، وقال بعضهم : إن أطعم خمسا وكسا خمسا بقيمة إطعام خمسة خمسة لم يجزئه ، وإن كسا خمسة وأطعم خمسة بقدر كسوة خمسة أجزأه ، فأجاز إخراج قيمة الكسوة طعاما ولم يجز إخراج قيمة الطعام كسوة ، والأول أقوى لأن ما عداه خلاف الظاهر . إذا اجتمع عليه كفارات لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون جنسا واحدا أو أجناسا . فإن كانت جنسا واحدا مثل أن يكون يمينا أو ظهارا أو قتلا فنفرضها في كفارة الأيمان فإنه أوضح ، فإذا كان عليه كفارات عن يمين ، فإن أطعم عن الكل ، أو كسا عن الكل أو أعتق عن الكل أجزأه ، وإن أطعم عشرة وكسا عشرة وأعتق رقبة أجزأه عن الثلاث ، فإذا ثبت أنه جائز نظرت : فإن أبهم النية ولم يعين ، بل نوى كفارة مطلقة أجزأه لقوله : " فكفارته إطعام عشرة مساكين " ولم يفرق . فإذا ثبت هذا نظرت : فإن عين حين التكفير أجزأه ، وإن أبهم من غير تعيين أجزأه ، فإن عين بعد الإبهام فقال : العتق عن الحنث الفلاني ، والكسوة عن الفلاني والطعام عن الفلاني أجزأه ، هذا إذا كان الجنس واحدا . فأما إن كانت أجناسا مثل أن حنث وقتل وظاهر عن زوجته ووطئ في رمضان ، فالحكم فيها كلها كما لو كان الجنس واحدا ، وأنه لا يفتقر إلى تعيين النية ، وقال بعضهم : التعيين شرط ، والأول أقوى عندنا . إذا ثبت أن النية شرط ، فالكلام في وقت النية ، فعندنا لا يجزئه حتى تكون
الينابيع الفقهية — صفحة 73 | علي أصغر مرواريد