تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وأوسطه الخبز والزيت وأدونه الخبز والملح ، فإن كان في موضع قوت البلد اللبن أو الأقط أو اللحم أخرج منه ، وفيه خلاف . كل من تلزمه نفقته لا يجوز صرف الكفارة إليه ومن لا يلزمه نفقته يجوز صرف الكفارة إليه وقد مضى ذكرهم في النفقات ، وأما الزوجة فلها صرف كفارتها إلى زوجها ، وفيه خلاف ، والزوج لا يجوز له صرف كفارته إليها سواء كانت غنية أو معسرة . وجملته أن كل من يجوز صرف زكاة الفطرة إليه يجوز صرف الكفارة إليه ، ومن لا يجوز هناك لا يجوز هاهنا ، ومن يأخذ الزكاة مع الغنى والفقر مثل الغازي والغارم وابن السبيل ، فلا يجوز عندنا صرف الكفارة إليه إلا مع الفقر ، وفيه خلاف . ولا يجوز صرف الكفارة إلى العبد لأنه غني بسيده ، والمدبر مثل ذلك ، والمعتق بصفة وأم الولد مثل ذلك سواء ، والمكاتب مثل ذلك . ولا يجوز صرفها إلى كافر ، وقال بعضهم : يجوز صرف الكفارة إليهم ، ولا خلاف في زكاة المال ، فإن صرفها إلى واحد من هؤلاء مع العلم بحاله لم يجزئه عندنا وعليه إعادته وإن أعطاه مع الجهل بحاله لم يخل المعطي من أحد أمرين : إما أن يكون إماما أو غير إمام : فإن كان غير إمام فأعطى كفارة نفسه نظرت : فإن أخطأ في الكفر والحرية مثل أن أعطى من ظاهره الإسلام فبان كافرا أو من ظاهره الحرية فبان عبدا فعليه الإعادة عندهم ، ويقوى في نفسي أن لا إعادة عليه ، وهكذا إن أعطى من ظاهره أنه أجنبي منه ، فبان ممن يجب عليه نفقته ، فعليه الإعادة عندهم لأنه فرط ، وعندي مثل الأول . وإن كان أخطأ في الفقر مثل أن أعطى من ظاهره الفقر فبان غنيا ، قال قوم : عليه القضاء ، وقال آخرون : لا قضاء عليه ، وهو الأقوى عندي ، لأنه لا يمكنه الاحتراز منه .