وأوسطه الخبز والزيت وأدونه الخبز والملح ، فإن كان في موضع قوت البلد
اللبن أو الأقط أو اللحم أخرج منه ، وفيه خلاف .
كل من تلزمه نفقته لا يجوز صرف الكفارة إليه ومن لا يلزمه نفقته يجوز
صرف الكفارة إليه وقد مضى ذكرهم في النفقات ، وأما الزوجة فلها صرف
كفارتها إلى زوجها ، وفيه خلاف ، والزوج لا يجوز له صرف كفارته إليها سواء
كانت غنية أو معسرة .
وجملته أن كل من يجوز صرف زكاة الفطرة إليه يجوز صرف الكفارة
إليه ، ومن لا يجوز هناك لا يجوز هاهنا ، ومن يأخذ الزكاة مع الغنى والفقر مثل
الغازي والغارم وابن السبيل ، فلا يجوز عندنا صرف الكفارة إليه إلا مع الفقر ،
وفيه خلاف .
ولا يجوز صرف الكفارة إلى العبد لأنه غني بسيده ، والمدبر مثل ذلك ،
والمعتق بصفة وأم الولد مثل ذلك سواء ، والمكاتب مثل ذلك .
ولا يجوز صرفها إلى كافر ، وقال بعضهم : يجوز صرف الكفارة إليهم ، ولا
خلاف في زكاة المال ، فإن صرفها إلى واحد من هؤلاء مع العلم بحاله لم يجزئه
عندنا وعليه إعادته وإن أعطاه مع الجهل بحاله لم يخل المعطي من أحد أمرين :
إما أن يكون إماما أو غير إمام :
فإن كان غير إمام فأعطى كفارة نفسه نظرت : فإن أخطأ في الكفر والحرية
مثل أن أعطى من ظاهره الإسلام فبان كافرا أو من ظاهره الحرية فبان عبدا فعليه
الإعادة عندهم ، ويقوى في نفسي أن لا إعادة عليه ، وهكذا إن أعطى من ظاهره أنه
أجنبي منه ، فبان ممن يجب عليه نفقته ، فعليه الإعادة عندهم لأنه فرط ، وعندي مثل
الأول .
وإن كان أخطأ في الفقر مثل أن أعطى من ظاهره الفقر فبان غنيا ، قال قوم :
عليه القضاء ، وقال آخرون : لا قضاء عليه ، وهو الأقوى عندي ، لأنه لا يمكنه
الاحتراز منه .
الينابيع الفقهية — صفحة 72
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٢