تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
قلنا : إنه على الفور ، كان قويا بدليل الاحتياط ، وإن قلنا : بالتراخي ، فهو أقوى ، لأن الأصل براءة الذمة . فصل : في الكفارات : الكفارات على ثلاثة أضرب : مرتبة من غير تخيير ، ومخير فيها من غير ترتيب ، وما فيها ترتيب وتخيير . فالتي على الترتيب كفارة الظهار بلا خلاف وكفارة الجماع على الخلاف وكفارة القتل بلا خلاف . فأما الظهار فعليه رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ، وكذلك الجماع في رمضان إذا قلنا : إنه مرتب ، وأما كفارة القتل فعتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا عندنا ، وعندهم على قولين . والتي على التخيير ، بكل حال فدية الأذى ما يختار من ذبح الشاة أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ثلاثة أصواع على ستة مساكين ، وكذلك كفارات الحج كلها على التخيير ، وقد روي في أخبارنا ما يدل على أنها مرتبة . والتي تجمع الأمرين كفارة الأيمان على ما فصلناه ، مثله كفارة النذور ، وقوله : أنت علي حرام ، عند المخالف ، وأما عندنا فإن كفارة النذور مثل كفارة إفطار شهر رمضان سواء . ومتى أراد التكفير بالإطعام فعليه أن يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مدين وروي مد ، والمد رطلان وربع بالعراقي ، وقال بعضهم : مد ، وهو رطل وثلث ، وكذلك في سائر الكفارات " الظهار ، والوطء ، والقتل ، وفداء الأذى " وفيه خلاف . وعندنا يجوز أن يخرج حبا ودقيقا وخبزا ، وعند بعضهم لا يجوز إلا الحب ، ويخرج من غالب قوت أهل بلده ، وروى أصحابنا أن أرفعه الخبز واللحم