تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فلم يفعل حنث ، وليس كذلك " إن لم أفعل " لأنها تفيد إن فاتني الفعل ، فهذه كانت على التراخي . فإذا ثبت أنها على التراخي لم يخل الزوج من أحد أمرين : إما أن يتزوج عليها أو لا يفعل ، فإن تزوج عليها بر في يمينه سواء تزوج بنظيرها أو بمن فوقها أو دونها وقال بعضهم : إن تزوج بمثلها أو فوقها بر في يمينه وإن تزوج بمن هو دونها في المنزلة والوحشة لم يبر في يمينه ، لأنه قصد مغايضتها بذلك ، وإنما يغتاظ بالنظر إلى من فوقها أو مثلها ، فأما من هو دونها فهذه شماتة ، والأول أصح على هذا المذهب . والبر يقع بنفس العقد ، دخل بها أو لم يدخل ، وقال بعضهم : إن دخل بها بر وإن لم يدخل لم يبر ، لأن النكاح يقع على العقد والوطء في الشرع معا ، فوجب حمله عليها . فإذا ثبت هذا نظرت : فإن تزوج فقد بر ، وإن لم يتزوج بها حتى ماتا أو أحدهما طلقت قبل وفاته في الزمان الذي فات فيه التزويج عليها ، وهو إذا بقي منه ما لا يتسع الزمان لعقد النكاح فيه ، لأن الفوات فيه وقع . فإذا وقع الطلاق ، فإن كانت رجعية ورث أحدهما صاحبه سواء مات هو أو هي ، وإن كانت بائنا فإن ماتت هي لم يرثها ، لأنه لا يتهم على نفسه في إسقاط إرثه منها وإن مات هو قالوا : على القولين كالمبتوتة في حال المرض ، لأنه إذا أبانها وهو مريض كان متهما عليها في إسقاط إرثها ، فكانت على قولين فكذلك إذا أخر البر هاهنا كان متهما فكانت على قولين . وهذه المسألة مثل الأولى في أنها تسقط على مذهبنا من حيث لا نقول بجواز اليمين بالطلاق ، فأما إن علق به نذرا بأن يقول : إن لم أتزوج عليك فلله علي كذا ، فإنه ينعقد النذر ، فإن كان قيده بوقت فمتى فاته التزوج في ذلك الوقت لزمه ما نذره ، ويكون زمان الفوات على ما مضى شرحه . وإن كان مطلقا فلا يفوت إلا بالموت منهما أو من أحدهما على ما مضى ، وإن
الينابيع الفقهية — صفحة 70 | علي أصغر مرواريد