الصفة لا تنحل لأنه قال : إن تزوجت عليك ، والتزويج عليها إنما يكون إذا كانت
زوجة فأما إذا بانت فلا يكون تزوج عليها ، بلى إن قال : إن تزوجت فأنت طالق ،
فتزوج بعد أن أبانها انحلت اليمين لأنه طلقها ، ولم يقل " عليك " .
وعندنا إن علق بذلك نذرا بأن يقول : إن تزوجت عليك فلله علي كذا ،
فتزوج عليها قبل أن يطلقها أو في طلاق رجعي قبل الخروج من العدة لزمه ، وإن
تزوج بعد البينونة فلا يلزمه بحال ، وإن أطلق فقال : إن تزوجت ولم يقل
" عليك " لزمه متى تزوج ما نذر .
إذا قال لزوجته : إن لم أتزوج عليك فأنت طالق ، فقد علق طلاقها بصفة ،
وهو ترك التزوج عليها ، وهذه ضد التي قبلها ، فإنه علق طلاقها في هذه بترك
التزوج ، وفي التي قبلها بفعل التزوج .
فإذا ثبت هذا وعلق طلاقها بترك التزوج عليها لم يخل من أحد أمرين : إما
أن يقيده بوقت أو يطلق ، فإن قيده بوقت فقال : إن لم أتزوج عليك في هذا اليوم
أو في هذا الشهر أو في هذا العام فأنت طالق ، كان له فسخه في هذه المدة ، لأن
معناه إن فاتني ذلك في هذه المدة فأنت طالق .
فإذا ثبت هذا فعلقه بيوم نظرت : فإن تزوج قبل الغروب فقد بر في يمينه ،
لأنه ما فاته ، وإن لم يفعل حتى غربت الشمس طلقت قبل الغروب في وقت
الفوات ، ووقت الفوات إذا بقي من النهار ما لا يتسع لعقد النكاح ، وهذا يبين فيما
بعد .
وأما إن أطلق ولم يقيده بزمان فهو على التراخي ووقت التزويج واسع ، ما
لم يموتا أو يموت أحدهما ، لأن معنى إن لم أفعل - إن فاتني هذا الفعل - فأنت
طالق ، وما دام حيا فما فاته .
فإن قيل : أليس لو قال : إذا لم أتزوج عليك فأنت طالق ، كانت على
الفور ؟ هلا قلتم إن " إن لم " كذلك قيل : الفصل بينهما أن " إذا لم أفعل "
للزمان معناها أي زمان لم أفعل فأنت طالق ، فإذا مضى من الزمان ما أمكنه الفعل
الينابيع الفقهية — صفحة 69
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٩