تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الصفة لا تنحل لأنه قال : إن تزوجت عليك ، والتزويج عليها إنما يكون إذا كانت زوجة فأما إذا بانت فلا يكون تزوج عليها ، بلى إن قال : إن تزوجت فأنت طالق ، فتزوج بعد أن أبانها انحلت اليمين لأنه طلقها ، ولم يقل " عليك " . وعندنا إن علق بذلك نذرا بأن يقول : إن تزوجت عليك فلله علي كذا ، فتزوج عليها قبل أن يطلقها أو في طلاق رجعي قبل الخروج من العدة لزمه ، وإن تزوج بعد البينونة فلا يلزمه بحال ، وإن أطلق فقال : إن تزوجت ولم يقل " عليك " لزمه متى تزوج ما نذر . إذا قال لزوجته : إن لم أتزوج عليك فأنت طالق ، فقد علق طلاقها بصفة ، وهو ترك التزوج عليها ، وهذه ضد التي قبلها ، فإنه علق طلاقها في هذه بترك التزوج ، وفي التي قبلها بفعل التزوج . فإذا ثبت هذا وعلق طلاقها بترك التزوج عليها لم يخل من أحد أمرين : إما أن يقيده بوقت أو يطلق ، فإن قيده بوقت فقال : إن لم أتزوج عليك في هذا اليوم أو في هذا الشهر أو في هذا العام فأنت طالق ، كان له فسخه في هذه المدة ، لأن معناه إن فاتني ذلك في هذه المدة فأنت طالق . فإذا ثبت هذا فعلقه بيوم نظرت : فإن تزوج قبل الغروب فقد بر في يمينه ، لأنه ما فاته ، وإن لم يفعل حتى غربت الشمس طلقت قبل الغروب في وقت الفوات ، ووقت الفوات إذا بقي من النهار ما لا يتسع لعقد النكاح ، وهذا يبين فيما بعد . وأما إن أطلق ولم يقيده بزمان فهو على التراخي ووقت التزويج واسع ، ما لم يموتا أو يموت أحدهما ، لأن معنى إن لم أفعل - إن فاتني هذا الفعل - فأنت طالق ، وما دام حيا فما فاته . فإن قيل : أليس لو قال : إذا لم أتزوج عليك فأنت طالق ، كانت على الفور ؟ هلا قلتم إن " إن لم " كذلك قيل : الفصل بينهما أن " إذا لم أفعل " للزمان معناها أي زمان لم أفعل فأنت طالق ، فإذا مضى من الزمان ما أمكنه الفعل