تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
قبيحا ثم خالفه ، فإنه تجب عليه الكفارة . وعلى جميع الأحوال فلا يجوز تقديم الكفارة عندنا على الحنث وإن كان الحنث معصية ، كما لو حلف لا شربت الخمر ، ولأصلين الفرض ، فهذا يمين صحيحة عندنا ويحنث بمخالفتها ، ويلزمه كفارة ، ولا يجوز تقديمها على الحنث ، وفيهم من قال مثل ذلك قال : لأنه يستبيح بالكفارة محظورا ويستعين بها عليه ، وقال بعضهم : إنه يجوز تقديمها ، لأنه لا يستبيح بالتكفير محظورا بحال ، فإن اليمين لا تغير حكمها فإنه إذا كفر لا تحل له شرب الخمر ، ولا ترك الصلاة ولكنه يفعل معصية سواء كفر أو لم يكفر . فأما كفارة الظهار فإنها تجب بظهار وعود ، والعود هو أن يعزم على وطئها بعد الظهر عندنا ، وقد مضى الخلاف فيه ، هاهنا يصح تقديم الكفارة قبل الوطء بل هو الواجب عندنا ، لأنه لو وطئ قبل أن يكفر لزمته كفارتان ، وكلما وطئ لزمته كفارة . ولا يجوز تقديم كفارة القتل ، فإن فعل ثم سرت الجراحة إلى النفس فلا يجزئ عندنا ، وقال بعضهم : يجزئ ، وكذلك إذا جرح صيدا فأخرج الجزاء قبل موته لم يجزئه عندنا ، وإنما يجزئه كفارة الجراح فقط وقال بعضهم : يجزئه . اليمين بالطلاق عندنا باطلة وغير منعقدة بحال ، فعلى هذا يسقط عنا جميع الفروع التي تتفرع على من أجاز ذلك ، لكنا نذكرها لأنها ربما تعلق بذلك نذر فإن الحكم يجري على ما يقولونه في اليمين بها سواء . إذا قال لزوجته : أنت طالق إن تزوجت عليك ، فقد علق طلاق زوجته بصفة أن يتزوج عليها ، فإن تزوج نظرت : فإن لم تكن مطلقة طلقت عندهم لوجود الصفة وإن كانت مطلقة رجعية فكمثل ، لأنها في معاني الزوجات ، وإن كانت بائنا لم يقع ، لأنها بائن لا يلحقها الطلاق . وهل تنحل اليمين أم لا ؟ قال بعضهم : تنحل للصفة كما لو قال : إن كلمت زيدا فأنت طالق ، فأبانها ثم كلمه انحلت الصفة ، وقال بعضهم : هذا غلط فإن