تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الظاهر أنها معقودة فلا تقبل منه في الحكم . وأما المعقودة فعلى ضربين : على مستقبل وعلى ماض ، فإن كانت على مستقبل فقد تكون نفيا كقوله : والله لا دخلت في الدار ، وتكون إثباتا كقوله : والله لأدخلن الدار اليوم ، فإن خالف نظرت : فإن كان عامدا حنث وعليه الكفارة ، وإن كان ناسيا فعندنا لا كفارة عليه ، وقال بعضهم : عليه الكفارة . وإن كانت على ماض فقد يكون أيضا نفيا كقوله : ما فعلت ، وتكون إثباتا كقوله : والله فعلت ، فتنظر فيه : فإن كان صادقا فيما حلف عليه فقد بر فيها ، وإن كان كاذبا لم تلزمه كفارة ، سواء كان عامدا أو ناسيا عندنا ، وقال بعضهم : إن كان عامدا فهي بمنزلة الغموس وعليه الكفارة ، وإن كان ناسيا أو على ظنة ، وبان خلافه فعلى قولين . فصل : في الكفارة في الحنث : كفارة اليمين لا تتعلق عندنا إلا بالحنث ، ولا يجوز تقديمها على الحنث فإن قدمها ثم حنث لم تجزئه ، وعليه إعادتها ، وقال بعضهم : تتعلق الكفارة بشيئين عقد وحنث فإن كانت على ماض وجد العقد وقارنه الحنث فلم يسبق العقد ويتأخر الحنث ، وإن كان على مستقبل وجد العقد وتأخر عنه الحنث . فإذا ثبت ذلك فيجوز عندهم تقديمها بعد وجود العقد وقبل الحنث ، والمستحب أن يؤخرها حتى يحنث ثم يكفر ليخرج من الخلاف ولا يخلو الحنث عندهم من أحد أمرين : إما أن يكون غير معصية أو يكون معصية ، فإن كان غير معصية جاز تقديمها وقد يكون غير المعصية طاعة كقوله : والله لا صليت ، ويكون ندبا كقوله : والله لا سلمت على فلان ، ويكون مباحا كقوله : والله لا أكلت الخبز الطيب ، فإذا كان كذلك جاز تقديمها . وقد بينا أن عندنا أن اليمين بهذه الأشياء لا تتعلق بها كفارة ، وإنما تتعلق بما يتساوى فعله وتركه على واحد ، أو يكون قد حلف على أن يفعل طاعة أو يترك
الينابيع الفقهية — صفحة 67 | علي أصغر مرواريد