تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
اليمين عندنا ، وعندهم يمين على كل حال ، إذا أطلق وإذا قصد ، وإن قال : لم أرد يمينا ، قبل عندنا منه ، وعندهم لا يقبل لأنها من صفات ذاته . وأما إذا قال : تالله ، فإن قصد يمينا كان يمينا ، وإن لم يقصد لم يكن يمينا وعندهم مثل قوله : وحق الله ، إن أطلق أو أراد يمينا كان كذلك ، وإن لم يرد لم يكن يمينا . لا فرق بين قوله " بالله وتالله " في أنه إذا قصد به اليمين كان يمينا في كل موضع في الإيلاء والقسامة وغيرهما ، وفيهم من فرق . إذا قال : الله لأفعلن كذا وكذا ، فإن أطلق ولم يرد يمينا لم يكن يمينا عندنا وعندهم ، عندنا لأن اليمين يحتاج إلى نية ، وعندهم لأن حرف القسم ليس فيه ، وقال بعضهم : يكون يمينا . إذا قال : أشهد بالله ، إن أراد يمينا كان يمينا وإن أطلق أو لم يرد يمينا لم يكن يمينا ، وفيه خلاف . إذا قال : أعزم بالله ، لم يكن يمينا إذا أطلق أو لم يرد يمينا ، بلا خلاف ، وإن أراد يمينا كان يمينا عند بعضهم ، ويقوي في نفسي أنه لا يكون يمينا لأنه ليس من ألفاظ اليمين . إذا قال : أسألك بالله ، لم يكن يمينا بحال عندنا ، وعندهم إذا أطلق أو لم يرد يمينا لم يكن يمينا لأنه يحتمل غير اليمين ، فيكون معناه أتوسل إليك بالله . فأما إذا قال : أقسم عليك بالله لتفعلن ، لم يكن عندنا يمينا بحال ، وعندهم هو كقوله : أسألك بالله ، لأنه يحتمل أقسم بمعنى سأقسم ، أو أقسم عليك بمعنى أستقسمك بالله أي أحلف أنت واقسم . ويحتمل يمينا من جهته على فعل الغير بمعنى أقسم أنا بالله لتفعلن كذا ، فإن أراد يمينا فهي يمين ويكون معناه والله لتفعلن كذا وكذا ، فتعقد على فعل غيره كما يعقدها على فعل نفسه ، وعندنا لا تنعقد اليمين على فعل الغير ، وعندهم إذا انعقدت على فعل الغير فإن أقام الغير عليها لم يحنث الحالف ، فإن خالف الغير