الله ، وعهد الله عند بعضهم ، فكل هذا يكون يمينا إذا نوى ، وإن لم ينو لم يكن
يمينا ، وعندهم يكون يمينا مع النية ومع الإطلاق ، ولا يكون يمينا إذا لم يردها .
الثالث : ما لم يثبت له عرف بحال فهذا على ضربين : أحدهما ما يصلح
لليمين وغيرها كقوله : أعزم بالله لأفعلن ، وكذلك عهد الله وميثاقه وأمانته
وكفالته ، كل هذا لا يكون يمينا عندنا بحال ، وعندهم إذا أراد بها اليمين كانت
يمينا فأما إذا أطلق أو أراد غير اليمين فلا يكون يمينا ، وما لا يصلح لليمين فلا
يكون يمينا بحال ، بلا خلاف ، كقوله : أعتصم بالله ، أستعين بالله ، أتوكل على
الله .
إذا حلف لا تحلى ولا لبس الحلي ، فلبس الخاتم حنث ، وقال بعضهم : لا
يحنث ، وإذا حلفت المرأة لا لبست حليا فلبست الجوهر وحده حنثت ، وقال
بعضهم : لا تحنث ، وعندنا تحنث في الموضعين لقوله تعالى : " وتستخرجون
حلية تلبسونها " .
الاستثناء في اليمين بالله يصح ، نفيا كانت أو إثباتا ، فالنفي أن يقول : والله لا
كلمت زيدا إن شاء الله ، والإثبات : والله لأكلمن زيدا اليوم إن شاء الله ، فإذا
استثنى يسقط حكمها ولم يحنث بالمخالفة ، ولسنا نقول : الاستثناء يرفع ما حلف
به ، لكنها قد رفعت ومنع الانعقاد .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من حلف على يمين فقال : إن
شاء الله ، فقد استثنى ، وروي عنه عليه السلام أنه قال : من حلف على يمين فقال :
إن شاء الله ، لم يحنث ، وتدخل في الطلاق كقوله : أنت طالق إن شاء الله ،
وكذلك في اليمين بالعتق والطلاق عند المخالف ، ويدخل أيضا في العتق
والنذر وفي الإقرار عندنا وعند الأكثر وقال بعضهم : لا تدخل في غير اليمين بالله .
فإذا ثبت أنها تدخل في كل هذا فهو غير واجب ، بل هو بالخيار إن شاء
استثنى وإن شاء ترك عندنا وعند الأكثر ، وقال بعض الشواذ : هو واجب لقوله :
" ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله " .
الينابيع الفقهية — صفحة 64
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤