تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الله ، وعهد الله عند بعضهم ، فكل هذا يكون يمينا إذا نوى ، وإن لم ينو لم يكن يمينا ، وعندهم يكون يمينا مع النية ومع الإطلاق ، ولا يكون يمينا إذا لم يردها . الثالث : ما لم يثبت له عرف بحال فهذا على ضربين : أحدهما ما يصلح لليمين وغيرها كقوله : أعزم بالله لأفعلن ، وكذلك عهد الله وميثاقه وأمانته وكفالته ، كل هذا لا يكون يمينا عندنا بحال ، وعندهم إذا أراد بها اليمين كانت يمينا فأما إذا أطلق أو أراد غير اليمين فلا يكون يمينا ، وما لا يصلح لليمين فلا يكون يمينا بحال ، بلا خلاف ، كقوله : أعتصم بالله ، أستعين بالله ، أتوكل على الله . إذا حلف لا تحلى ولا لبس الحلي ، فلبس الخاتم حنث ، وقال بعضهم : لا يحنث ، وإذا حلفت المرأة لا لبست حليا فلبست الجوهر وحده حنثت ، وقال بعضهم : لا تحنث ، وعندنا تحنث في الموضعين لقوله تعالى : " وتستخرجون حلية تلبسونها " . الاستثناء في اليمين بالله يصح ، نفيا كانت أو إثباتا ، فالنفي أن يقول : والله لا كلمت زيدا إن شاء الله ، والإثبات : والله لأكلمن زيدا اليوم إن شاء الله ، فإذا استثنى يسقط حكمها ولم يحنث بالمخالفة ، ولسنا نقول : الاستثناء يرفع ما حلف به ، لكنها قد رفعت ومنع الانعقاد . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من حلف على يمين فقال : إن شاء الله ، فقد استثنى ، وروي عنه عليه السلام أنه قال : من حلف على يمين فقال : إن شاء الله ، لم يحنث ، وتدخل في الطلاق كقوله : أنت طالق إن شاء الله ، وكذلك في اليمين بالعتق والطلاق عند المخالف ، ويدخل أيضا في العتق والنذر وفي الإقرار عندنا وعند الأكثر وقال بعضهم : لا تدخل في غير اليمين بالله . فإذا ثبت أنها تدخل في كل هذا فهو غير واجب ، بل هو بالخيار إن شاء استثنى وإن شاء ترك عندنا وعند الأكثر ، وقال بعض الشواذ : هو واجب لقوله : " ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله " .