وكان عليها القضاء سواء شرطت فيه التتابع أم لم تشرط ولم يقطع ذلك
بتتابعها ، وللشافعي في وجوب القضاء قولان : أحدهما مثل ما قلناه والثاني لا
قضاء عليها لأنها أيام لو عينت أن تصوم وهي حائض لم ينعقد نذرها سواء
شرطت التفريق أو لم تشرط .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط .
مسألة 10 : إذا نذر الرجل أو المرأة صيام أيام بعينها ثم مرض فيها فأفطر
قضى ما أفطره ولا يجب عليه الاستئناف سواء شرط فيها التتابع أو لم يشرط .
وقال الشافعي : إن أطلق ولم يشرط التتابع هل عليه أن يقضي ما ترك في
مرضه ؟ على وجهين ، وإن كان شرط التتابع فهل ينقطع التتابع ؟ على قولين :
أحدهما ينقطع وعليه الاستئناف كالحائض ، والثاني لا ينقطع ، وهل عليه قضاء
ما أفطره أو لا ؟ على وجهين .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 11 : إذا نذر أن يصوم أياما بعينها متتابعا فأفطرها في سفر انقطع
التتابع ، وعليه الاستئناف ، والشافعي يبني على القولين فإذا قال : المرض يقطع
التتابع ، فالسفر أولى ، وإذا قال : المرض لا يقطع ، فالسفر على قولين .
دليلنا : أن الذمة مرتهنة بصيام هذه الأيام وليس هاهنا دليل على أن ذمته
تبرأ إذا أفطر في السفر ثم قضى .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا إذا أفطر ثم قضى لم يكن صام
متتابعا ، وهذا بخلاف ما نذر .
مسألة 12 : إذا نذر أن يصوم يوم الفطر لم ينعقد نذره ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : ينعقد نذره يصوم يوما غير يوم الفطر ، ولا يحل له أن
الينابيع الفقهية — صفحة 48
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨