تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
يصومه عن نذره فإن صامه عن نذره صح وأجزأ عن نذره . دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا الأصل براءة الذمة ، وقوله عليه السلام : لا نذر في معصية ، لأن الصوم في هذا اليوم معصية بلا خلاف . مسألة 13 : إذا قال : لله على أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان ، فقدم ليلا لا يلزمه الصوم أصلا لأنه ما وجد شرطه بلا خلاف ، وإن قدم في بعض نهار فلا نص لأصحابنا فيه ، والذي يقتضي المذهب أنه لا ينعقد نذره ، ولا يلزمه صومه ولا صوم يوم بدله . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو اختيار أبي حامد ، والثاني ينعقد نذره وعليه صوم يوم آخر وهو اختيار الشافعي والمزني . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب صوم يوم بدل هذا يحتاج إلى دليل ، ويدل على أن نذره لا ينعقد أنه نذر نذرا لا يمكنه الوفاء به فإن بعض يوم لا يكون صوما وجرى ذلك مجرى أن يقول يوم يقدم : أصوم أمسه ، فإنه لا يكون نذرا صحيحا لاستحالته . مسألة 14 : إذا قال : لله على أن أصوم كل خميس ، فوافق ذلك إلى شهر رمضان فصامه أجزأه عن رمضان ، ولم يقع عن النذر سواء نوى به صوم شهر رمضان أو صوم النذر ، ولم يقع عن النذر بحال ، وقال الشافعي : إن نوى صوم شهر رمضان أجزأه عنه ، وإن نوى صوم النذر لم يجزئه عن واحد منهما . دليلنا : على أنه يجزئه عن رمضان هو أنه زمان لا يمكن أن يقع فيه صوم غير رمضان فلا يحتاج إلى نية التعيين وقد مضت في كتاب الصيام ، وإيجاب صوم يوم بدله يحتاج إلى دليل . مسألة 15 : إذا نذر أن يصوم يوما بعينه فأفطر من غير عذر وجب عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 49 | علي أصغر مرواريد