تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
كتاب النذور مسألة 1 : إذا قال ابتداء : لله على أن أصوم أو أتصدق أو أحج ، ولم يجعله جزاء على غيره لزمه الوفاء به ، وكان نذرا صحيحا وهو الظاهر من مذهب الشافعي ، وقول أبي العباس وأبي سعيد الإصطخري ، وبه قال أهل العراق . وقال أبو بكر الصيرفي وأبو إسحاق المروزي : لا يلزمه الوفاء به ، ولا يتعلق به حكم ، قال الصيرفي وقال ابن عمر وغلام ثعلب : النذر عند العرب وعد بشرط . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط تقتضيه ، وأيضا قوله تعالى : يوفون بالنذر ويخافون ، وقال : أوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ، وقال عز وجل : أوفوا بعهدي أوف بعهدكم ، وقال تعالى : ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسؤولا ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من نذر أن يطيع الله فليطعه فأما قول ثعلب : النذر عند العرب وعد بشرط فإنه يقال له النذر هو وعد بغير شرط ، ومنه قول جميل بن معمر : - فليت رجالا فيك قد نذروا دمي * وهموا بقتلي يا بثين لقوني - ومنه قول عنترة العبسي : - الشاتمي عرضي ولم أشتمهما * والناذرين إذا لقيتهما دمي - فسقط قول ثعلب بذلك .